تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( مسألة 1 ) : في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف فالمشهور على أنه في الحنطة ( 1 ) والشعير عند انعقاد حبهما ، وفي ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره ، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حصرما . وذهب جماعة إلى أن المدار صدق أسماء المذكورات ، من الحنطة ، والشعير ، والتمر ، وصدق اسم العنب في الزبيب . وهذا القول لا يخلو عن قوة . وإن كان القول الأول
شرح
لايهامها خلاف المقصود . إذ مقتضاها عدم وجوب الزكاة فيما يملك بالابتياع والهبة مطلقا ، وهو غير مراد قطعا ، لأنه مخالف لاجماع المسلمين ، كما صرح به في المدارك . ولأجل هذا الاشكال جعل في المتن الشرط أحد الأمرين ، من التملك بالزراعة ، وانتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلق الزكاة . لكن قال في محكي المدارك : ( وكان الأوضح جعل الشرط كونها مملوكة وقت بلوغها الحد الذي يتعلق به الزكاة ، كما اقتضاه صريح كلام الفريقين . . ) . وما ذكره في محله . وإن تصدى غير واحد للايراد عليه وتوجيه عبارة الشرائع . بل الأولى إلفاء هذا الشرط بالمرة ، لأنه إن أريد اشتراطه في أصل التعلق ، يغني عنه ما تقدم من اعتبار الملك . وإن أريد بيان اعتبار كون الملك حال التعلق ، فلا خصوصية للملك من بين الشرائط العامة ، إذ يعتبر في جميعها أن تكون حال التعلق ، كما لا يخفى . فلاحظ . ( 1 ) قال في المختلف : ( المشهور أن الزكاة تجب في الغلات إذا كانت ثمرة عند اصفرارها واحمرارها . وإن كانت غلة فعند اشتداد حبها . ولا يحب الاخراج إلا عند الحصاد والجذاذ إجماعا ، وقال بعض علمائنا : إنما تجب الزكاة عندما يسمى تمرا وزبيبا وحنطة وشعيرا ، وهو بلوغها حد اليبس ) . وحكيت نسبة القول المذكور إلى المشهور عن الإيضاح ، وجامع