( مسألة 1 ) : في وقت تعلق الزكاة بالغلات خلاف
فالمشهور على أنه في الحنطة ( 1 ) والشعير عند انعقاد حبهما ،
وفي ثمر النخل حين اصفراره أو احمراره ، وفي ثمرة الكرم
عند انعقادها حصرما . وذهب جماعة إلى أن المدار صدق أسماء
المذكورات ، من الحنطة ، والشعير ، والتمر ، وصدق اسم العنب
في الزبيب . وهذا القول لا يخلو عن قوة . وإن كان القول الأول
شرح
لايهامها خلاف المقصود . إذ مقتضاها عدم وجوب الزكاة فيما يملك بالابتياع
والهبة مطلقا ، وهو غير مراد قطعا ، لأنه مخالف لاجماع المسلمين ، كما
صرح به في المدارك . ولأجل هذا الاشكال جعل في المتن الشرط أحد
الأمرين ، من التملك بالزراعة ، وانتقال الزرع إلى ملكه قبل وقت تعلق
الزكاة . لكن قال في محكي المدارك : ( وكان الأوضح جعل الشرط كونها
مملوكة وقت بلوغها الحد الذي يتعلق به الزكاة ، كما اقتضاه صريح كلام
الفريقين . . ) . وما ذكره في محله . وإن تصدى غير واحد للايراد عليه
وتوجيه عبارة الشرائع . بل الأولى إلفاء هذا الشرط بالمرة ، لأنه إن أريد
اشتراطه في أصل التعلق ، يغني عنه ما تقدم من اعتبار الملك . وإن أريد بيان
اعتبار كون الملك حال التعلق ، فلا خصوصية للملك من بين الشرائط العامة ،
إذ يعتبر في جميعها أن تكون حال التعلق ، كما لا يخفى . فلاحظ .
( 1 ) قال في المختلف : ( المشهور أن الزكاة تجب في الغلات إذا كانت
ثمرة عند اصفرارها واحمرارها . وإن كانت غلة فعند اشتداد حبها . ولا
يحب الاخراج إلا عند الحصاد والجذاذ إجماعا ، وقال بعض علمائنا :
إنما تجب الزكاة عندما يسمى تمرا وزبيبا وحنطة وشعيرا ، وهو بلوغها حد
اليبس ) . وحكيت نسبة القول المذكور إلى المشهور عن الإيضاح ، وجامع