شرح
بالواو على الصرم في مقام بيان التوقيت كون الوقت واحدا . فيكون
المراد : أنه إن صرم في وقته فوقت الوجوب هو ذلك الوقت ، وإن لم
يصرم في وقته ، يخرص على صاحبه حينئذ وتجب عليه زكاته ، فيكون
وقت الخرص هو الوقت المناسب للصرم .
ورابعة : بصحيح سعد الآخر : ( . . وهل على العنب زكاة ؟ أو إنما
يجب عليه إذا صيره زبيبا ؟ قال ( ع ) : نعم إذا خرصه أخرج زكاته ) ( * 1 )
وفيه مع احتمال أن يكون قوله ( ع ) : ( نعم . . ) إعلاما بما بعد
( أو ) ، يعني لا يجب عليه إلا إذا صيره زبيبا : أنه لا يدل إلا على
وجوب الزكاة في العنب ، دون الحصرم ، كما هو المشهور . بل لعله ظاهر
في مفروغية السائل عن عدم وجوب الزكاة عليه قبل صيرورته عنبا .
وخامسة : بخبر أبي بصير : ( لا يكون في الحب ، ولا في النخل ،
ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين . والوسق ستون صاعا ) ( * 2 ) وفيه :
أنه لا إطلاق فيه من جهة الوقت ، لتعرضه لحيثية بلوغ النصاب لا غير .
وسادسة : بصدق الحنطة والشعير عند اشتداد الحب ، وصدق التمر
عند الاحمرار أو الاصفرار ، لنص أهل اللغة على أن البسر نوع من التمر
وفيه : أنه لو تم الصدق في الحنطة والشعير فقد اتفق القولان فيهما . وما
عن أهل اللغة : من أن البسر نوع من التمر مخالف لنص جماعة بخلافه ،
بل عن المصباح : إجماع أهل اللغة على أن التمر اسم لليابس من ثمر النخل ،
كالزبيب من ثمر الكرم . ولو سلم فهو مخالف للعرف ، المقدم على اللغة عندهم .
وسابعة : ببعث النبي صلى الله عليه وآله الخارص على الناس . وفيه : أنه لم
يثبت كون الخرص كان قبل صدق الاسم . ولو سلم لم يعلم أنه كان مبنيا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .
( * 2 ) تقدم ذلك في الشرط الأول من شروط زكاة الغلات .