تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلا يترك الاحتياط فيه . كالاشكال في العلس - الذي هو كالحنطة . بل قيل : إنه نوع منها ، في كل قشر حبتان ، وهو طعام أهل صنعاء - فلا يترك الاحتياط فيه أيضا . ولا تجب الزكاة في غيرها ( 1 ) ، وإن كان يستحب إخراجها من كل ما تنبت الأرض ، مما يكال أو يوزن من الحبوب ، كالماش والذرة ، والأرز ، والدخن ونحوها . إلا الخضر والبقول .
وحكم ما يستحب فيه حكم ما يجب فيه ( 2 ) في قدر النصاب ،
شرح
والمسالك والروضة وغيرها . وجوب الزكاة فيه ، وفي العلس إلحاقا لها بالشعير والحنطة . وفي الشرائع ، وعن التذكرة والموجز وغيرها : العدم ، بل نسب إلى المشهور . ووجه الأول : دعوى جماعة من أهل اللغة : أن السلت ضرب من الشعير ، وأن العلس ضرب من الحنطة . وفيه : أن كلام أهل اللغة لا يراد منه بيان الفردية للمفهوم العرفي ، بل الفردية للمفهوم الحقيقي . مثل قولنا : البخار ماء ) ، والغبار تراب ) ، و ( الدخان رماد ) ونحو ذلك ، مما يراد منه بيان وحدة الحقيقة لا غير . ولو سلم الأول فهو مخالف للمفهوم منهما عرفا ، كما يشير إلى ذلك مصحح محمد بن مسلم : ( سألته عن الحبوب ما يزكى منها . قال ( ع ) : البر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والأرز ، والسلت والعدس . . ) ( * 1 ) . ونحوه غيره . والحال في العلس هو الحال في السلت . ( 1 ) كما تقدم في أوائل المبحث . ( 2 ) للاطلاق المقامي لأدلة الاستحباب ، فإن عدم تعرضها لبيان الخصوصيات المذكورة ظاهر في إيكال بيانها إلى بيان ما تجب فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 4 .