فلا يترك الاحتياط فيه . كالاشكال في العلس - الذي هو
كالحنطة . بل قيل : إنه نوع منها ، في كل قشر حبتان ، وهو
طعام أهل صنعاء - فلا يترك الاحتياط فيه أيضا . ولا تجب
الزكاة في غيرها ( 1 ) ، وإن كان يستحب إخراجها من كل
ما تنبت الأرض ، مما يكال أو يوزن من الحبوب ، كالماش
والذرة ، والأرز ، والدخن ونحوها . إلا الخضر والبقول .
وحكم ما يستحب فيه حكم ما يجب فيه ( 2 ) في قدر النصاب ،
شرح
والمسالك والروضة وغيرها . وجوب الزكاة فيه ، وفي العلس إلحاقا لها
بالشعير والحنطة . وفي الشرائع ، وعن التذكرة والموجز وغيرها : العدم ،
بل نسب إلى المشهور .
ووجه الأول : دعوى جماعة من أهل اللغة : أن السلت ضرب من
الشعير ، وأن العلس ضرب من الحنطة . وفيه : أن كلام أهل اللغة لا يراد
منه بيان الفردية للمفهوم العرفي ، بل الفردية للمفهوم الحقيقي . مثل قولنا :
البخار ماء ) ، والغبار تراب ) ، و ( الدخان رماد ) ونحو ذلك ، مما
يراد منه بيان وحدة الحقيقة لا غير . ولو سلم الأول فهو مخالف للمفهوم
منهما عرفا ، كما يشير إلى ذلك مصحح محمد بن مسلم : ( سألته عن الحبوب
ما يزكى منها . قال ( ع ) : البر ، والشعير ، والذرة ، والدخن ، والأرز ،
والسلت والعدس . . ) ( * 1 ) . ونحوه غيره . والحال في العلس هو الحال في السلت .
( 1 ) كما تقدم في أوائل المبحث .
( 2 ) للاطلاق المقامي لأدلة الاستحباب ، فإن عدم تعرضها لبيان
الخصوصيات المذكورة ظاهر في إيكال بيانها إلى بيان ما تجب فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 4 .