تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 9 ) : إذا ترك نفقة لأهله مما يتعلق به الزكاة وغاب وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه . إلا إذا كان متمكنا من التصرف فيه طول الحول ( 1 ) ، مع كونه غائبا .
شرح
( 1 ) قد تقدم منه في الشروط العامة : الاكتفاء في صدق التمكن من التصرف بكون المال في يد وكيله . لكن ورد في المسألة أخبار تدل بظاهرها على سقوط الزكاة عن المال الغائب مالكه عنه ، كمصحح إسحاق عن أبي الحسن الماضي ( ع ) : ( قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة ألفين لسنتين عليها زكاة ؟ قال ( ع ) : إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة ( * 1 ) ، ومرسل ابن أبي عمير : ( في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة ، فحال عليها الحول . قال ( ع ) : إن كان مقيما زكاه وإن كان غائبا لم يزك ) ( * 2 ) . ونحوهما خبر أبي بصير ( * 3 ) والمشهور شهرة عظيمة العمل بها ، والفتوى بمضمونها . بل عن المسالك : ( ربما كان ذلك إجماعا ، لكون المخالف وهو ابن إدريس معلوم النسب . . ) . ولا بأس به ، إذ لا قصور في سند بعضها ، ولا سيما بعد انجباره بالعمل ، فلا مانع من تخصيص العمومات به . وفي الجواهر : ( قد يجول في الذهن : أن مبنى هذه النصوص على خروج هذا الفرد عن تلك العمومات لا تخصيصها ، باعتبار تعريضه للتلف بالانفاق والاعراض عنه لهذه الجهة الخاصة ، فكأنه أخرجه عن ملكه ، فلا يصدق أنه حال عليه الحول عنده . خصوصا مع عدم علمه بسبب غيبته عنه كيف صنع به عياله . ويمكن أن يكون بدلوه بمال آخر ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 132 | السيد محسن الحكيم