( مسألة 9 ) : إذا ترك نفقة لأهله مما يتعلق به الزكاة
وغاب وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه . إلا
إذا كان متمكنا من التصرف فيه طول الحول ( 1 ) ، مع كونه غائبا .
شرح
( 1 ) قد تقدم منه في الشروط العامة : الاكتفاء في صدق التمكن من
التصرف بكون المال في يد وكيله . لكن ورد في المسألة أخبار تدل بظاهرها
على سقوط الزكاة عن المال الغائب مالكه عنه ، كمصحح إسحاق عن أبي
الحسن الماضي ( ع ) : ( قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة ألفين لسنتين
عليها زكاة ؟ قال ( ع ) : إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا
فليس عليه زكاة ( * 1 ) ، ومرسل ابن أبي عمير : ( في رجل وضع لعياله
ألف درهم نفقة ، فحال عليها الحول . قال ( ع ) : إن كان مقيما زكاه
وإن كان غائبا لم يزك ) ( * 2 ) . ونحوهما خبر أبي بصير ( * 3 ) والمشهور
شهرة عظيمة العمل بها ، والفتوى بمضمونها . بل عن المسالك : ( ربما
كان ذلك إجماعا ، لكون المخالف وهو ابن إدريس معلوم النسب . . ) .
ولا بأس به ، إذ لا قصور في سند بعضها ، ولا سيما بعد انجباره بالعمل ،
فلا مانع من تخصيص العمومات به .
وفي الجواهر : ( قد يجول في الذهن : أن مبنى هذه النصوص على
خروج هذا الفرد عن تلك العمومات لا تخصيصها ، باعتبار تعريضه للتلف
بالانفاق والاعراض عنه لهذه الجهة الخاصة ، فكأنه أخرجه عن ملكه ،
فلا يصدق أنه حال عليه الحول عنده . خصوصا مع عدم علمه بسبب
غيبته عنه كيف صنع به عياله . ويمكن أن يكون بدلوه بمال آخر ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 3 .