تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
إلا إذا علم ببلوغ أحدهما أو كليهما حد النصاب ، فيجب في البالغ منهما أو فيهما . فإن علم الحال فهو ، وإلا وجبت التصفية ( 1 ) . ولو علم أكثرية أحدهما مرددا ، ولم يمكن العلم وجب إخراج الأكثر ( 2 ) من كل منهما . فإذا كان عنده ألف ، وتردد بين أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب ستمائة وبين العكس أخرج عن ستمائة ذهبا وستمائة فضة . ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ( 3 ) ستمائة عن الذهب ، وأربعمائة عن الفضة ، بقصد ما في الواقع . ( مسألة 8 ) : لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ، وعلم أن الغش ثلثها مثلا على التساوي في أفرادها يجوز له أن يخرج خمسة دراهم من الخالص ، وأن يخرج سبعة ونصف من المغشوش . وأما إذا كان الغش بعد العلم بكونه ثلثا في المجموع لا على التساوي فيها فلا بد من تحصيل العلم بالبراءة إما باخراج الخالص ، وإما بوجه آخر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لخبر زيد الصائغ ، الذي قد عرفت انجباره بالعمل . وبه يخرج عن الأصل المقتضي لعدم وجوب أكثر من المقدار المتيقن . ( 2 ) عملا بالعلم الاجمالي . ( 3 ) القيمة أحد طرفي الترديد . إذ يحتمل أن يكون الستمائة المدفوعة عن الذهب كلها فريضة ، فيتعين الدفع مرددا بين الفريضة إن كان الأكثر من جنس الزائد ، والقيمة إن كان من الجنس الآخر . ( 4 ) أما دفع السبعة ونصف فلا تجزي ، لجواز أن تكون أكثر غشا من غيرها ، فلا تساوي خمسة دراهم خالصة .