إلا إذا علم ببلوغ أحدهما أو كليهما حد النصاب ، فيجب في
البالغ منهما أو فيهما . فإن علم الحال فهو ، وإلا وجبت التصفية ( 1 ) .
ولو علم أكثرية أحدهما مرددا ، ولم يمكن العلم وجب إخراج
الأكثر ( 2 ) من كل منهما . فإذا كان عنده ألف ، وتردد بين
أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب ستمائة وبين العكس
أخرج عن ستمائة ذهبا وستمائة فضة . ويجوز أن يدفع بعنوان
القيمة ( 3 ) ستمائة عن الذهب ، وأربعمائة عن الفضة ، بقصد
ما في الواقع .
( مسألة 8 ) : لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ،
وعلم أن الغش ثلثها مثلا على التساوي في أفرادها يجوز
له أن يخرج خمسة دراهم من الخالص ، وأن يخرج سبعة ونصف
من المغشوش . وأما إذا كان الغش بعد العلم بكونه ثلثا في
المجموع لا على التساوي فيها فلا بد من تحصيل العلم بالبراءة
إما باخراج الخالص ، وإما بوجه آخر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لخبر زيد الصائغ ، الذي قد عرفت انجباره بالعمل . وبه يخرج
عن الأصل المقتضي لعدم وجوب أكثر من المقدار المتيقن .
( 2 ) عملا بالعلم الاجمالي .
( 3 ) القيمة أحد طرفي الترديد . إذ يحتمل أن يكون الستمائة المدفوعة
عن الذهب كلها فريضة ، فيتعين الدفع مرددا بين الفريضة إن كان الأكثر
من جنس الزائد ، والقيمة إن كان من الجنس الآخر .
( 4 ) أما دفع السبعة ونصف فلا تجزي ، لجواز أن تكون أكثر غشا
من غيرها ، فلا تساوي خمسة دراهم خالصة .