إذا بلغ خالصهما ( 1 ) النصاب . ولو شك في بلوغه ، ولا
طريق للعلم بذلك ولو للضرر لم تجب ( 2 ) . وفي وجوب
التصفية ونحوها للاختبار إشكال ( 3 ) ، أحوطه ذلك . وإن كان
عدمه لا يخلو عن قوة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به في الخبر المتقدم . ويقتضيه عموم ما دل على نفي
الزكاة في غير التسعة . ( * 1 )
( 2 ) لأصالة عدم تعلقها بالمال . نعم لو دل دليل على وجوب الاختبار
كان مرجعه إلى وجوب الاحتياط ، لا وجوب الاختبار تعبدا . وحينئذ
لا يسقط بمجرد عدم إمكان الاختبار ، أو لزوم الضرر منه ، وإنما يجدي
ذلك في سقوط الوجوب لو كان نفسيا أو غيريا . وليس كذلك نظير
وجوب الفحص في الشبهات الحكمية .
( 3 ) ينشأ : مما ذكرنا من الأصول في صورة عدم إمكان الاختبار .
ومن أن البناء عليه يوجب المخالفة الكثيرة ، بحيث يعلم من مذاق الشارع
كراهة حصولها ، بنحو يستكشف منه إيجاب الاحتياط .
( 4 ) كما نسب إلى المعروف ، بل عن المسالك : لا قائل بالوجوب ،
وفي الجواهر : قوى الوجوب ، إن لم يكن إجماع على خلافه . لأن البناء
على العدم يوجب إسقاط كثير من الواجبات . وهو كما ترى ، إذ ليس
ما يلزم من المخالفة هنا أكثر مما يلزم من المخالفة في جريان أصل الطهارة
ونحوه من الأصول الموضوعية التي لا يشترط في جريانها الفحص إجماعا .
نعم مقتضى خبر زيد الصائغ وجوب الاختبار ( * 2 ) . لكن مورده
صورة العلم بوجود النصاب مع الشك في مقداره ، فاثبات الحكم في غيره
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 1 ، 4 وغيرهما .
( * 2 ) تقدم ذلك في أوائل هذه المسألة .