تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
إذا بلغ خالصهما ( 1 ) النصاب . ولو شك في بلوغه ، ولا طريق للعلم بذلك ولو للضرر لم تجب ( 2 ) . وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال ( 3 ) ، أحوطه ذلك . وإن كان عدمه لا يخلو عن قوة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به في الخبر المتقدم . ويقتضيه عموم ما دل على نفي الزكاة في غير التسعة . ( * 1 ) ( 2 ) لأصالة عدم تعلقها بالمال . نعم لو دل دليل على وجوب الاختبار كان مرجعه إلى وجوب الاحتياط ، لا وجوب الاختبار تعبدا . وحينئذ لا يسقط بمجرد عدم إمكان الاختبار ، أو لزوم الضرر منه ، وإنما يجدي ذلك في سقوط الوجوب لو كان نفسيا أو غيريا . وليس كذلك نظير وجوب الفحص في الشبهات الحكمية . ( 3 ) ينشأ : مما ذكرنا من الأصول في صورة عدم إمكان الاختبار . ومن أن البناء عليه يوجب المخالفة الكثيرة ، بحيث يعلم من مذاق الشارع كراهة حصولها ، بنحو يستكشف منه إيجاب الاحتياط . ( 4 ) كما نسب إلى المعروف ، بل عن المسالك : لا قائل بالوجوب ، وفي الجواهر : قوى الوجوب ، إن لم يكن إجماع على خلافه . لأن البناء على العدم يوجب إسقاط كثير من الواجبات . وهو كما ترى ، إذ ليس ما يلزم من المخالفة هنا أكثر مما يلزم من المخالفة في جريان أصل الطهارة ونحوه من الأصول الموضوعية التي لا يشترط في جريانها الفحص إجماعا . نعم مقتضى خبر زيد الصائغ وجوب الاختبار ( * 2 ) . لكن مورده صورة العلم بوجود النصاب مع الشك في مقداره ، فاثبات الحكم في غيره
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 1 ، 4 وغيرهما . ( * 2 ) تقدم ذلك في أوائل هذه المسألة .