تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
رديا عن دينار ، إلا إذا صالح ( 1 ) الفقير بقيمة في ذمته ، ثم احتسب تلك القيمة عما عليه من الزكاة ، فإنه لا مانع منه . كما لا مانع من دفع الدينار ( 2 ) الردي عن نصف دينار جيد إذا كان فرضه ذلك ( 3 ) .
( مسألة 3 ) : تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة ( 4 )
شرح
فإنه إنما يتم لو تم إطلاق أدلة دفع القيمة بنحو يشمل ذلك . لكنه غير ثابت . ( 1 ) يعني : صالح الفقير عن نصف الدينار الذي يدفعه إليه بثوب في ذمة الفقير ، ثم يحتسب الثوب الذي يسوى دينارا رديئا زكاة بعنوان القيمة . والظاهر أنه لا إشكال في صحة ذلك ، وقد نص عليه في الجواهر . والفرق بينه وبين ما قبله ظاهر . ( 2 ) المانع السابق مطرد في الفرض ، كما اعترف به في الجواهر . فالجواز لا بد أن يكون من جهة كونه الفريضة وزيادة . لكنه يتم لو لم يقدح القصد المذكور ، لكنه غير ظاهر . وإن قال في الجواهر : أنه لا يقدح في الاجزاء وإن لم يتم له ما قصده . ( 3 ) يعني : نصف دينار . وأما نصف الدينار الجيد فقد تقدم منه : أنه لا يكون فرضا . ( 4 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن غير واحد : نسبته إلى الأصحاب وقد يستشكل فيه تارة : من جهة عدم صدق الدراهم والدنانير على المغشوش حقيقة ، وأخرى : من جهة ما دل على أنه لا زكاة على غير الفضة والذهب والمغشوش لا يصدق عليه أحدهما . لكن الأول ممنوع . ولا سيما بملاحظة غلبة الغش . إلا أن يقال : إنما لا يقدح الغش في الصدق إذا كان مستهلكا في جوهر الذهب والفضة ، لا مطلقا . والثاني إنما يقتضي عدم احتساب الغش جزءا من النصاب ، لا سقوط الزكاة عن الفضة والذهب الموجودين