رديا عن دينار ، إلا إذا صالح ( 1 ) الفقير بقيمة في ذمته ،
ثم احتسب تلك القيمة عما عليه من الزكاة ، فإنه لا مانع منه .
كما لا مانع من دفع الدينار ( 2 ) الردي عن نصف دينار جيد
إذا كان فرضه ذلك ( 3 ) .
( مسألة 3 ) : تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة ( 4 )
شرح
فإنه إنما يتم لو تم إطلاق أدلة دفع القيمة بنحو يشمل ذلك . لكنه غير ثابت .
( 1 ) يعني : صالح الفقير عن نصف الدينار الذي يدفعه إليه
بثوب في ذمة الفقير ، ثم يحتسب الثوب الذي يسوى دينارا رديئا زكاة
بعنوان القيمة . والظاهر أنه لا إشكال في صحة ذلك ، وقد نص عليه في
الجواهر . والفرق بينه وبين ما قبله ظاهر .
( 2 ) المانع السابق مطرد في الفرض ، كما اعترف به في الجواهر .
فالجواز لا بد أن يكون من جهة كونه الفريضة وزيادة . لكنه يتم لو لم
يقدح القصد المذكور ، لكنه غير ظاهر . وإن قال في الجواهر : أنه
لا يقدح في الاجزاء وإن لم يتم له ما قصده .
( 3 ) يعني : نصف دينار . وأما نصف الدينار الجيد فقد تقدم منه :
أنه لا يكون فرضا .
( 4 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن غير واحد : نسبته إلى الأصحاب
وقد يستشكل فيه تارة : من جهة عدم صدق الدراهم والدنانير على المغشوش
حقيقة ، وأخرى : من جهة ما دل على أنه لا زكاة على غير الفضة والذهب
والمغشوش لا يصدق عليه أحدهما . لكن الأول ممنوع . ولا سيما بملاحظة
غلبة الغش . إلا أن يقال : إنما لا يقدح الغش في الصدق إذا كان مستهلكا
في جوهر الذهب والفضة ، لا مطلقا . والثاني إنما يقتضي عدم احتساب
الغش جزءا من النصاب ، لا سقوط الزكاة عن الفضة والذهب الموجودين