( مسألة 2 ) : لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد
منها والردي ( 1 ) ، بل تجب إذا كان بعض النصاب جيدا
وبعضه رديا . ويجوز الاخراج من الردي ( 2 ) وإن كان تمام
النصاب من الجيد . لكن الأحوط خلافه ، بل يخرج الجيد
من الجيد ، ويبعض بالنسبة مع التبعض ، وإن أخرج الجيد
عن الجميع فهو أحسن . نعم لا يجوز دفع الجيد عن الردي
بالتقويم ( 3 ) ، بأن يدفع نصف دينار جيد يسوى دينارا
شرح
( 1 ) لاطلاق الأدلة . وكذا الوجه فيما بعده
( 2 ) كما عن المبسوط ، واختاره في الجواهر . عملا باطلاق ما دل على
وجوب خمسة دراهم في المائتين لكن في الشرائع : إن تطوع بالأرغب ،
وإلا كان له الاخراج من كل جنس بقسطه ، ونسب إلى المشهور . وكأنه
مبني على وجوب الكسر المشاع ، ولازمه أن إعطاء الأرغب إعطاء لأكثر
من الحق الواجب ، وأنه يجوز إعطاء نصف درهم من الجيد إذا كان يساوي
قيمة خمسة ، وأنه إذا كان النصاب بعضه جيدا وبعضه أجود يجب التقسيط
أيضا ، كما عن المحقق والشهيد الثانيين . بل عن الشهيد الأول أيضا . وسيأتي
في محله بطلان هذه اللوازم ، وضعف مبناها .
( 3 ) كما نسب إلى المشهور . إذ لا إطلاق فيما دل على جواز دفع
القيمة بنحو يشمل ذلك . ومجرد جواز دفع الأدون لا يلازم جواز دفع القيمة
على النحو المذكور ، فما في الحدائق من أن الظاهر أنه لا إشكال في
الاجزاء على مذهب الشيخ من جواز إخراج الأدون ، لأنه متى كان الواجب
عليه دينارا ، واختار دفع الأدون ، وأراد دفع قيمته ، ودفع نصف دينار
خالص بقيمة ذلك الدينار الأدون ، فالمدفوع قيمته حينئذ غير ظاهر ،