تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 2 ) : لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد منها والردي ( 1 ) ، بل تجب إذا كان بعض النصاب جيدا وبعضه رديا . ويجوز الاخراج من الردي ( 2 ) وإن كان تمام النصاب من الجيد . لكن الأحوط خلافه ، بل يخرج الجيد من الجيد ، ويبعض بالنسبة مع التبعض ، وإن أخرج الجيد عن الجميع فهو أحسن . نعم لا يجوز دفع الجيد عن الردي بالتقويم ( 3 ) ، بأن يدفع نصف دينار جيد يسوى دينارا
شرح
( 1 ) لاطلاق الأدلة . وكذا الوجه فيما بعده ( 2 ) كما عن المبسوط ، واختاره في الجواهر . عملا باطلاق ما دل على وجوب خمسة دراهم في المائتين لكن في الشرائع : إن تطوع بالأرغب ، وإلا كان له الاخراج من كل جنس بقسطه ، ونسب إلى المشهور . وكأنه مبني على وجوب الكسر المشاع ، ولازمه أن إعطاء الأرغب إعطاء لأكثر من الحق الواجب ، وأنه يجوز إعطاء نصف درهم من الجيد إذا كان يساوي قيمة خمسة ، وأنه إذا كان النصاب بعضه جيدا وبعضه أجود يجب التقسيط أيضا ، كما عن المحقق والشهيد الثانيين . بل عن الشهيد الأول أيضا . وسيأتي في محله بطلان هذه اللوازم ، وضعف مبناها . ( 3 ) كما نسب إلى المشهور . إذ لا إطلاق فيما دل على جواز دفع القيمة بنحو يشمل ذلك . ومجرد جواز دفع الأدون لا يلازم جواز دفع القيمة على النحو المذكور ، فما في الحدائق من أن الظاهر أنه لا إشكال في الاجزاء على مذهب الشيخ من جواز إخراج الأدون ، لأنه متى كان الواجب عليه دينارا ، واختار دفع الأدون ، وأراد دفع قيمته ، ودفع نصف دينار خالص بقيمة ذلك الدينار الأدون ، فالمدفوع قيمته حينئذ غير ظاهر ،