الأحوط . كما أن الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة ولم
يتعامل بهما ، أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما إلى حد
يكون دراهم أو دنانير . ولو اتخذ الدراهم أو الدينار للزينة ،
فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة ( 1 ) ، وإلا وجبت .
الثالث : مضي الحول ( 2 ) بالدخول في الشهر الثاني
شرح
هذا ومما ذكرنا يظهر الاشكال في التمسك بالاستصحاب على الوجوب
فيما لو اتخذت الدراهم للزينة . نعم لا بأس في التمسك بالاطلاق .
ودعوى معارضته باطلاق ما دل على نفيها في الحلي . مدفوعة : بأن
الظاهر من الحلي الإشارة إلى الذوات الخاصة ، ولم يلحظ فيه الوصف عنوانا
لينطبق على مثل الدراهم المتخذة للتحلي بها . لا أقل من وجوب الحمل على
ذلك ، جمعا بين الدليلين . ولو سلم التعارض تعين الرجوع إلى عموم وجوب
الزكاة في الذهب والفضة ، المقتضي لوجوبها فيهما .
( 1 ) يشكل الفرق بين الفرض وصورة هجر المعاملة . ومجرد كون عدم
المعاملة هنا مستندا إلى التغيير ، بخلاف صورة الهجر ، فإنه مستند إلى أمر
آخر لا يجدي فارقا . إلا مع فرض كون التغيير موجبا لانتفاء الصدق ،
أو انصراف الأدلة ويكون المدار ذلك ، لا مجرد عدم رواج المعاملة .
والانصاف : أن البناء على دوران الحكم في جميع الفروض على جريان
المعاملة والاتخاذ ثمنا غير بعيد ، اعتمادا على التعليل المتقدم ، ويكون الوجوب
في المهجورة للاجماع من باب التخصيص . فتأمل .
( 2 ) بلا إشكال ، ونقل الاجماع عليه جماعة كثيرة ، بل عن بعض
عده ضروريا . ويشهد له صحيح ابن يقطين المتقدم في الشرط الثاني
ومصحح زرارة : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) : رجل كان عنده مائتا درهم
غير درهم أحد عشر شهرا ، ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني