تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الأحوط . كما أن الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة ولم يتعامل بهما ، أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما إلى حد يكون دراهم أو دنانير . ولو اتخذ الدراهم أو الدينار للزينة ، فإن خرج عن رواج المعاملة لم تجب فيه الزكاة ( 1 ) ، وإلا وجبت .
الثالث : مضي الحول ( 2 ) بالدخول في الشهر الثاني
شرح
هذا ومما ذكرنا يظهر الاشكال في التمسك بالاستصحاب على الوجوب فيما لو اتخذت الدراهم للزينة . نعم لا بأس في التمسك بالاطلاق . ودعوى معارضته باطلاق ما دل على نفيها في الحلي . مدفوعة : بأن الظاهر من الحلي الإشارة إلى الذوات الخاصة ، ولم يلحظ فيه الوصف عنوانا لينطبق على مثل الدراهم المتخذة للتحلي بها . لا أقل من وجوب الحمل على ذلك ، جمعا بين الدليلين . ولو سلم التعارض تعين الرجوع إلى عموم وجوب الزكاة في الذهب والفضة ، المقتضي لوجوبها فيهما . ( 1 ) يشكل الفرق بين الفرض وصورة هجر المعاملة . ومجرد كون عدم المعاملة هنا مستندا إلى التغيير ، بخلاف صورة الهجر ، فإنه مستند إلى أمر آخر لا يجدي فارقا . إلا مع فرض كون التغيير موجبا لانتفاء الصدق ، أو انصراف الأدلة ويكون المدار ذلك ، لا مجرد عدم رواج المعاملة . والانصاف : أن البناء على دوران الحكم في جميع الفروض على جريان المعاملة والاتخاذ ثمنا غير بعيد ، اعتمادا على التعليل المتقدم ، ويكون الوجوب في المهجورة للاجماع من باب التخصيص . فتأمل . ( 2 ) بلا إشكال ، ونقل الاجماع عليه جماعة كثيرة ، بل عن بعض عده ضروريا . ويشهد له صحيح ابن يقطين المتقدم في الشرط الثاني ومصحح زرارة : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) : رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ، ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني
مستمسك العروة — صفحة 123 | السيد محسن الحكيم