الثاني : أربعون درهما ، وفيها درهم ( 1 ) . والدرهم
نصف المثقال الصيرفي وربع عشره ( 2 ) . وعلى هذا فالنصاب
الأول مائة وخمسة مثاقيل صيرفية ، والثاني أحد وعشرون مثقالا
وليس فيما قبل النصاب الأول ، ولا فيما بين النصابين شئ على
ما مر . وفي الفضة أيضا بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من
كل أربعين واحدا فقد أدى ما عليه ، وقد يكون زاد خيرا قليلا .
الثاني : أن يكونا مسكوكين ( 3 ) بسكة المعاملة ، سواء
شرح
درهم ففيها ستة دراهم ، فإذا بلغت ثمانين ومائتين درهم ففيها سبعة دراهم
وما زاد فعلى هذا الحساب ، وكذلك الذهب ) ( * 1 ) . . إلى غير ذلك .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . والاجماع صريحا وظاهرا منقول
عليه ، كما فيما قبله . والنصوص المتقدمة بعضها دالة عليه .
( 2 ) لا إشكال عندهم في أن الدرهم سبعة أعشار المثقال الشرعي ،
وأن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية ، كما نقله جماعة كثيرة ، وعن
ظاهر الخلاف : دعوى إجماع الأمة عليه ، وعن رسالة المجلسي : أنه مما
لا شك فيه ، ومما اتفقت عليه العامة والخاصة . فإذا كان المثقال الشرعي
ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، يكون الدرهم نصف المثقال الصيرفي وربع
عشره مثلا : إذا كان المثقال الصيرفي أربعين جزءا كان المثقال الشرعي
ثلاثين جزءا منها ، فإذا نقص منها ثلاثة أعشارها وهو تسعة كان
الواحد والعشرون منها درهما ، وهو نصف الأربعين ، وربع عشرها .
( 3 ) إجماعا حكاه جماعة كثيرة . ويشهد له صحيح علي بن يقطين عن
أبي إبراهيم ( ع ) : ( قلت له : إنه يجتمع عندي الشئ الكثير قيمته ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 10 .