بالأصالة فلا تجب فيهما ( 1 ) . إلا إذا تعومل بهما فتجب على
شرح
في ذلك منع في الروضة على ما حكي من ثبوت الزكاة في الممسوح .
لكن الظاهر تمامية المقدمتين معا .
( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، منهم الشرائع والإرشاد ، وصريح
المدارك وظاهر الذخيرة : الاجماع عليه . وعن غير واحد : التصريح بعموم
النفي لصورة جريان المعاملة به ووجهه : التقييد بالمنقوش في الصحيح
لكن قد عرفت : أن المراد منه المسكوك وإن لم يكن منقوشا .
نعم إذا لم يتعامل بها لم تجب الزكاة ، لعدم كونها دراهم أو دنانير
ويشير إلى ذلك خبر علي بن يقطين الوارد فيما سبك فرارا من الزكاة ،
قال ( ع ) : ( ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة ) ( * 1 )
فإن الظاهر من المنفعة الغرض المقصود ، من اقتناء الدراهم والدنانير .
ومقتضى الأخير عدم وجوب الزكاة إذا هجرت ولم يتعامل بها . لكن المصرح
به في كلام جماعة الوجوب ، بل في الجواهر : ( لم أر فيه خلافا ،
للاستصحاب ، والاطلاق ، وغيرهما ) . لكن الاستصحاب الحكمي تعليقي
تشكل حجيته . والاطلاق لا يبعد انصرافه إلى صورة التعامل ، لو سلم
صدقه مع هجر التعامل به ، فلم يبق إلا ظاهر الاجماع ، والاعتماد عليه لا يخلو
من إشكال .
ثم إن الظاهر أن الوجه في الفرق بين الممسوح بالعارض والممسوح
بالأصل حيث جزم في الأول بوجوب الزكاة فيه ، وجزم في الثاني بالعدم
إلا مع التعامل به : هو الاستصحاب . لكنه تعليقي يشكل العمل به .
ولو أريد استصحاب كونه درهما أو دينارا كان من استصحاب المفهوم
المردد غير الجاري على التحقيق أيضا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 .