تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
بالأصالة فلا تجب فيهما ( 1 ) . إلا إذا تعومل بهما فتجب على
شرح
في ذلك منع في الروضة على ما حكي من ثبوت الزكاة في الممسوح . لكن الظاهر تمامية المقدمتين معا . ( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، منهم الشرائع والإرشاد ، وصريح المدارك وظاهر الذخيرة : الاجماع عليه . وعن غير واحد : التصريح بعموم النفي لصورة جريان المعاملة به ووجهه : التقييد بالمنقوش في الصحيح لكن قد عرفت : أن المراد منه المسكوك وإن لم يكن منقوشا . نعم إذا لم يتعامل بها لم تجب الزكاة ، لعدم كونها دراهم أو دنانير ويشير إلى ذلك خبر علي بن يقطين الوارد فيما سبك فرارا من الزكاة ، قال ( ع ) : ( ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة ) ( * 1 ) فإن الظاهر من المنفعة الغرض المقصود ، من اقتناء الدراهم والدنانير . ومقتضى الأخير عدم وجوب الزكاة إذا هجرت ولم يتعامل بها . لكن المصرح به في كلام جماعة الوجوب ، بل في الجواهر : ( لم أر فيه خلافا ، للاستصحاب ، والاطلاق ، وغيرهما ) . لكن الاستصحاب الحكمي تعليقي تشكل حجيته . والاطلاق لا يبعد انصرافه إلى صورة التعامل ، لو سلم صدقه مع هجر التعامل به ، فلم يبق إلا ظاهر الاجماع ، والاعتماد عليه لا يخلو من إشكال . ثم إن الظاهر أن الوجه في الفرق بين الممسوح بالعارض والممسوح بالأصل حيث جزم في الأول بوجوب الزكاة فيه ، وجزم في الثاني بالعدم إلا مع التعامل به : هو الاستصحاب . لكنه تعليقي يشكل العمل به . ولو أريد استصحاب كونه درهما أو دينارا كان من استصحاب المفهوم المردد غير الجاري على التحقيق أيضا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 .