والدينار مثقال شرعي ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ( 1 ) . فعلى
هذا النصاب الأول بالمثقال الصيرفي : خمسة عشر مثقالا
وزكاته ربع مثقال وثمنه .
والثاني : أربعة دنانير ( 2 ) ،
شرح
زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل عنده مائة درهم وتسعة
وتسعون درهما ، وتسعة وثلاثون دينارا ، أيزكيها ؟ فقال ( ع ) : لا ، ليس
عليه شئ من الزكاة في الدراهم ، ولا في الدنانير حتى يتم أربعون دينارا
والدراهم مائتي درهم ) ( * 1 ) .
هذا والجمع العرفي وإن كان يقتضي الأخذ بظاهرهما ، وحمل ما سبق
على الاستحباب ، إلا أنه لا مجال له بعد إعراض الأصحاب عنهما ، فلا بد
من طرحهما وإيكال العلم بهما إلى أهله . أو حملهما على بعض المحامل كما
صنعه غير واحد من الأصحاب وإن بعد
( 1 ) أما أنه مثقال شرعي فتشهد به ملاحظة النصوص ، حيث اشتملت
على التعبير بالدينار مرة ، والمثقال أخرى . وأما أن المثقال الشرعي ثلاثة
أرباع المثقال الصيرفي ، فقد نسبه في المستند إلى جماعة ، منهم صاحب
الوافي ، والمحدث المجلسي في رسالته في الأوزان ، نافيا عنه الشك ، ووالده
في حلية المتقين ، وابن الأثير في نهايته ، حيث قال : ( المثقال يطلق في
العرف على الدينار خاصة ، وهو الذهب الصنمي عن ثلاثة أرباع المثقال
الصيرفي . . ) . لكن تقدم في كتاب الطهارة : وزن الدينار الذي عثرنا
عليه . ولأجل ذلك يشكل ما ذكروه ، ولا يتسع المقام لتحقيق ذلك في
هذه العجالة .
( 2 ) إجماعا ، حكاه جماعة كثيرة ، وعن المختلف والتنقيح : نسبة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 14 .