تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
المجموع في نصفها ولو تلف نصفها ( 1 ) يجب إخراج الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج ( 2 ) ، ويرجع بعد الاخراج عليها بمقدار الزكاة . هذا إن كان التلف بتفريط منها . وأما
شرح
تمام العين ، ولعمرو المطالبة بربعه منه ، ولبكر المطالبة بثمنه منه ، كما للمالك أيضا المطالبة بثمنه . والوجه في ذلك : أن العين لما كانت تجمع الكسور المذكورة ، ولم يكن بينها تضاد فيها لم يكن وجه لورود نقص على أحدها بطروء الآخر ، كما في سهام الفريضة عند عدم العول . ( 1 ) يعني : بعد القسمة مع الزوج . إذ لا يمكن ورود التلف على نصفها دون نصف الزوج إلا بذلك . ثم إنه بناء على مذهب المصنف ( ره ) من كون تعلق الزكاة بالعين من قبيل الكلي في المعين لا مانع من هذه القسمة قبل إخراج الزكاة ، لعدم منافاتها له . وبالجملة : إذا قلنا بصحة التصرف غير المنافي فالقسمة منه ، وتتعين الزكاة في نصف الزوجة . ( 2 ) الظاهر أن المراد تعلق الزكاة بالنصف الذي عين للزوج بالقسمة لا وجوب الاخراج تكليفا منه . إذ قد عرفت جواز الاخراج من غير العين ، بل من غير الجنس بالقيمة ، وسيجئ أيضا في المسألة الأخيرة . ثم إن تعلق تمام الزكاة بنصف الزوج بعد تلف النصف الراجع للزوجة لا يناسب ما سبق : من صحة القسمة لأنه بعد القسمة تكون الزكاة في نصف الزوجة فإذا تلف فقد تلفت الزكاة ، وينتقل إلا بدلها ، لا أنها تنتقل إلى نصف الزوج . اللهم إلا أن نقول : صحة التصرف المذكور مراعى بأداء الزكاة ، فما لم تؤد الزكاة لا يصح التصرف . لكن على هذا فرض صحة القسمة ، وكون التالف نصف الزوجة غير ظاهر . ثم إنه لو بني على تعلقها بنصف الزوج فليس له إلزام الزوجة باخراج الزكاة من غير نصفه ، إذ لا دليل