المجموع في نصفها ولو تلف نصفها ( 1 ) يجب إخراج الزكاة
من النصف الذي رجع إلى الزوج ( 2 ) ، ويرجع بعد الاخراج
عليها بمقدار الزكاة . هذا إن كان التلف بتفريط منها . وأما
شرح
تمام العين ، ولعمرو المطالبة بربعه منه ، ولبكر المطالبة بثمنه منه ، كما للمالك
أيضا المطالبة بثمنه . والوجه في ذلك : أن العين لما كانت تجمع الكسور
المذكورة ، ولم يكن بينها تضاد فيها لم يكن وجه لورود نقص على أحدها
بطروء الآخر ، كما في سهام الفريضة عند عدم العول .
( 1 ) يعني : بعد القسمة مع الزوج . إذ لا يمكن ورود التلف على
نصفها دون نصف الزوج إلا بذلك . ثم إنه بناء على مذهب المصنف ( ره )
من كون تعلق الزكاة بالعين من قبيل الكلي في المعين لا مانع من هذه
القسمة قبل إخراج الزكاة ، لعدم منافاتها له .
وبالجملة : إذا قلنا بصحة التصرف غير المنافي فالقسمة منه ، وتتعين
الزكاة في نصف الزوجة .
( 2 ) الظاهر أن المراد تعلق الزكاة بالنصف الذي عين للزوج بالقسمة
لا وجوب الاخراج تكليفا منه . إذ قد عرفت جواز الاخراج من غير
العين ، بل من غير الجنس بالقيمة ، وسيجئ أيضا في المسألة الأخيرة .
ثم إن تعلق تمام الزكاة بنصف الزوج بعد تلف النصف الراجع للزوجة
لا يناسب ما سبق : من صحة القسمة لأنه بعد القسمة تكون الزكاة في نصف الزوجة
فإذا تلف فقد تلفت الزكاة ، وينتقل إلا بدلها ، لا أنها تنتقل إلى نصف
الزوج . اللهم إلا أن نقول : صحة التصرف المذكور مراعى بأداء الزكاة ،
فما لم تؤد الزكاة لا يصح التصرف . لكن على هذا فرض صحة القسمة ،
وكون التالف نصف الزوجة غير ظاهر . ثم إنه لو بني على تعلقها بنصف
الزوج فليس له إلزام الزوجة باخراج الزكاة من غير نصفه ، إذ لا دليل