تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الدخول رجع نصفه إلى الزوج ( 1 ) ، ووجب عليها زكاة
شرح
ومجرد كونه في معرض رجوعه إلى الزوج بالطلاق غير مانع عن الوجوب لعدم الدليل عليه ، فينفيه إطلاق أدلة الوجوب . ( 1 ) يعني : نصف تمام المهر ، بحيث يكون له مقاسمتها فيأخذ نصفا تاما منه ، لأن دليل تملكه للنصف التام بالطلاق لا ينافي دليل وجوب الزكاة ولو قيل بتعلقها بالعين على نحو تعلق الجزء المشاع ، فلا مانع من الأخذ بكل منهما ، فيكون للزوج نصف التمام ، وللفقراء جزء من أربعين جزءا مثلا ، والباقي يكون لها . هذا ، وعن المبسوط : أن له من العين نصف ما عدا مقدار الفريضة وتضمن له نصف مقدارها ، كما لو طلقها بعد الاخراج . وعن البيان والدروس والمسالك والمدارك : احتماله . وضعفه ظاهر مما ذكرنا . كوضوح الفرق بين الطلاق بعد الاخراج وقبله ، إذ الطلاق بعد الاخراج لما كان مقتضيا لملك نصف التمام الذي بعضه تالف بالاخراج يكون مقتضيا لملك نصف الباقي ونصف التالف . ولما كان نصف التالف مضمونا بمثله أو قيمته يكون الزوج بالطلاق مالكا لنصف الموجود ونصف قيمة التالف أو مثله ، فليس له المطالبة بنصف التمام من الموجود . وأما إذا كان الطلاق قبل الاخراج فالوجوب نفسه لما لم يوجب تلف جزء معين يلم يكن مزاحما للطلاق الموجب لملك نصف التمام ، فأمكن الجمع بينهما ، بالبناء على ملك الزوج نصف التمام من العين ، وعلى ملك الفقراء مقدار الفريضة ، وعلى ملك الزوجة المقدار الباقي . ويكون المقام نظير : ما لو باع مالك العين نصفها على زيد ، ثم باع ربعها على عمرو ، ثم باع ثمنها على بكر ، فإن ذلك يوجب ملك زيد تمام العين وملك عمرو ربعه وملك بكر ثمنه ، والثمن الزائد يبقى للمالك . فلزيد المطالبة بنصفه من