الدخول رجع نصفه إلى الزوج ( 1 ) ، ووجب عليها زكاة
شرح
ومجرد كونه في معرض رجوعه إلى الزوج بالطلاق غير مانع عن الوجوب
لعدم الدليل عليه ، فينفيه إطلاق أدلة الوجوب .
( 1 ) يعني : نصف تمام المهر ، بحيث يكون له مقاسمتها فيأخذ نصفا
تاما منه ، لأن دليل تملكه للنصف التام بالطلاق لا ينافي دليل وجوب الزكاة
ولو قيل بتعلقها بالعين على نحو تعلق الجزء المشاع ، فلا مانع من الأخذ
بكل منهما ، فيكون للزوج نصف التمام ، وللفقراء جزء من أربعين جزءا
مثلا ، والباقي يكون لها .
هذا ، وعن المبسوط : أن له من العين نصف ما عدا مقدار الفريضة
وتضمن له نصف مقدارها ، كما لو طلقها بعد الاخراج . وعن البيان
والدروس والمسالك والمدارك : احتماله . وضعفه ظاهر مما ذكرنا . كوضوح
الفرق بين الطلاق بعد الاخراج وقبله ، إذ الطلاق بعد الاخراج لما كان
مقتضيا لملك نصف التمام الذي بعضه تالف بالاخراج يكون مقتضيا
لملك نصف الباقي ونصف التالف . ولما كان نصف التالف مضمونا بمثله
أو قيمته يكون الزوج بالطلاق مالكا لنصف الموجود ونصف قيمة التالف
أو مثله ، فليس له المطالبة بنصف التمام من الموجود .
وأما إذا كان الطلاق قبل الاخراج فالوجوب نفسه لما لم يوجب تلف
جزء معين يلم يكن مزاحما للطلاق الموجب لملك نصف التمام ، فأمكن الجمع
بينهما ، بالبناء على ملك الزوج نصف التمام من العين ، وعلى ملك الفقراء
مقدار الفريضة ، وعلى ملك الزوجة المقدار الباقي . ويكون المقام نظير :
ما لو باع مالك العين نصفها على زيد ، ثم باع ربعها على عمرو ، ثم باع
ثمنها على بكر ، فإن ذلك يوجب ملك زيد تمام العين وملك عمرو ربعه
وملك بكر ثمنه ، والثمن الزائد يبقى للمالك . فلزيد المطالبة بنصفه من