انتهاء الحول الأول ، وليس على الملك الجديد في بقية الحول
الأول شئ . وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر ، فملك
في أثناء حولها أحد عشر ، أو كان عنده ثمانون من الغنم ، فملك
في أثناء حولها اثنتين وأربعين . ويلحق بهذا القسم على الأقوى ( 1 )
شرح
ووجه ضعفه ظاهر مما عرفت . مضافا إلى أنه لا دليل على هذا التوزيع ،
بل الأدلة تنفيه . إذ الستة الزائدة على العشرين إنما توجب ستة أجزاء من
ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض إذا حال عليها الحول منضمة إلى
عشرين ، لا ما إذا حال عليها الحول بنفسها . وإلا اقتضت شاة واحدة
لا غير . وبالجملة : اقتضاء أجزاء النصاب لأجزاء الفريضة ارتباطي لا استقلالي .
وأضعف منها وجوب فريضة النصاب الأول عند حلول حوله ،
ووجوب فريضة النصاب الثاني كذلك . ففي المثال يجب في أول محرم الثاني
أربع شياه ، وفي أول رجب الثاني بنت مخاض . وهكذا . . فإنه مع
مخالفته لما عرفت طرح لما دل على أنه لا يزكى المال الواحد من وجهين
في عام واحد ، من غير وجه ظاهر .
( 1 ) لما تقدم في القسم السابق . وفيه : أنه مخالف لما دل على وجوب
الفريضة في النصاب الموجود في الضميمة إذا حال عليه الحول . مثلا :
إذا ملك عشرين من الإبل في أول محرم ، وفي أول رجب ملك سبعا ،
فإذا جاء المحرم الثاني وجب عليه أربع شياه للعشرين ، فإذا جاء رجب
الثاني يصدق : أنه ملك خمسا من الإبل قد حال عليها الحول عنده ،
فتجب فيها شاة أيضا . فالبناء على عدم وجوب شئ عليه في رجب لأن
مبدأ حول الست والعشرين من أول محرم الثاني ، فينتظر في وجوب بنت
مخاض عليه محرم الثالث إلغاء لعموم وجوب شاة في كل خمس من الإبل
حال عليها الحول ، من غير وجه .