تتوقف على تباين الحول بالإضافة إلى النصابين ، والمفروض عدمه . مثلا :
إذا ملك أربعين شاة في أول محرم ، ثم إحدى وثمانين في أول رجب ،
ففي محرم الثاني يصدق حولان الحول بالإضافة إلى الأربعين ، وفي أول
رجب يصدق حولان الحول على النصاب الثاني . لكن الحولين يشتركان
في ستة أشهر ، ومع هذا الاشتراك يكون المدار عرفا في التطبيق أو التأثير
هو السابق لا غير ، فإن كل نصاب يحول عليه الحول يمكن تطبيق ذلك
عليه في كل شهر بعد الحول ، بل في كل ساعة ، ولا يتوهم التعارض
أو التزاحم بين هذه التطبيقات ، وعليه فلا مجال لتطبيق دليل الوجوب
بالإضافة إلى النصاب الثاني ، عند انتهاء حوله . نعم بالنسبة إلى الضميمة
يصدق حولان حول جديد ، لكنها ليست نصابا مستقلا لتجب الزكاة
فيها ، فإذا انتهى الحول الثاني للنصاب الأول وهو أول محرم الثالث
في الفرض المذكور كان تطبيق دليل النصاب الثاني في محله بلا مزاحم
فإذا المتعين البناء على ما في المتن . ومنه يظهر ضعف ما في المنتهى ، مضافا
إلى ما عرفت . وكأنه إلى ذلك أشار في الجواهر بقوله ( ره ) : ( ولظهور
أدلة النصاب المتأخر . . ) .
ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما عن القواعد : من وجوب فريضة
النصاب الأول بحلول حوله ، ووجوب جزء من فريضة النصاب الثاني عند
حلول حوله أيضا . فإذا تم الحول الثاني للنصاب الأول أكمل فريضة
النصاب الثاني . وهكذا . . مثلا : إذا ملك ثلاثا وعشرين من الإبل
في أول محرم ، وملك ثلاثا أخرى في أول رجب . ففي أول محرم الثاني
يجب عليه أربع شياه فريضة العشرين ، وفي أول رجب الثاني يجب عليه
ستة أجزاء من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض ، وفي أول المحرم الثالث
يجب عليه عشرون جزءا من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض . وهكذا .
مستمسك العروة — صفحة 109
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص١٠٩