تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
تتوقف على تباين الحول بالإضافة إلى النصابين ، والمفروض عدمه . مثلا : إذا ملك أربعين شاة في أول محرم ، ثم إحدى وثمانين في أول رجب ، ففي محرم الثاني يصدق حولان الحول بالإضافة إلى الأربعين ، وفي أول رجب يصدق حولان الحول على النصاب الثاني . لكن الحولين يشتركان في ستة أشهر ، ومع هذا الاشتراك يكون المدار عرفا في التطبيق أو التأثير هو السابق لا غير ، فإن كل نصاب يحول عليه الحول يمكن تطبيق ذلك عليه في كل شهر بعد الحول ، بل في كل ساعة ، ولا يتوهم التعارض أو التزاحم بين هذه التطبيقات ، وعليه فلا مجال لتطبيق دليل الوجوب بالإضافة إلى النصاب الثاني ، عند انتهاء حوله . نعم بالنسبة إلى الضميمة يصدق حولان حول جديد ، لكنها ليست نصابا مستقلا لتجب الزكاة فيها ، فإذا انتهى الحول الثاني للنصاب الأول وهو أول محرم الثالث في الفرض المذكور كان تطبيق دليل النصاب الثاني في محله بلا مزاحم فإذا المتعين البناء على ما في المتن . ومنه يظهر ضعف ما في المنتهى ، مضافا إلى ما عرفت . وكأنه إلى ذلك أشار في الجواهر بقوله ( ره ) : ( ولظهور أدلة النصاب المتأخر . . ) . ومن ذلك يظهر لك الاشكال فيما عن القواعد : من وجوب فريضة النصاب الأول بحلول حوله ، ووجوب جزء من فريضة النصاب الثاني عند حلول حوله أيضا . فإذا تم الحول الثاني للنصاب الأول أكمل فريضة النصاب الثاني . وهكذا . . مثلا : إذا ملك ثلاثا وعشرين من الإبل في أول محرم ، وملك ثلاثا أخرى في أول رجب . ففي أول محرم الثاني يجب عليه أربع شياه فريضة العشرين ، وفي أول رجب الثاني يجب عليه ستة أجزاء من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض ، وفي أول المحرم الثالث يجب عليه عشرون جزءا من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض . وهكذا .
مستمسك العروة — صفحة 109 | السيد محسن الحكيم