الأخذ بالتطبيق الأول إلغاء التطبيق الثاني .
هذا لو لم يحرز المقتضي في كل منهما ، وكان المقام من باب التعارض
أما لو أحرز فكان المقام من باب التزاحم فالمحقق في محله أيضا التخيير في
العمل بين المقتضيين ، مع تساويهما في الاهتمام ، ومع الاختلاف يعمل على
مقتضى الأهم . والسبق الزماني لا أثر له في الترجيح ، وإن كان مختار جماعة
من المحققين ذلك . لكنه غير واضح . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في
المنتهى : من سقوط اعتبار النصاب الأول عند ملك الزائد ، بل يكون
المجموع نصابا واحدا ، وابتداء حوله من حين ملك الزائد .
اللهم إلا أن يقال : النصاب الأول عند انتهاء حوله ليس موضوعا
للزكاة ، لأن الأربعين إنما تكون موضوعا في ظرف الانفراد ، لامع ملك
الضميمة التي تكون بها نصابا ثانيا . وإذ لم تكن موضوعا ، لا تجب فيه
الزكاة ، وتجب عند انتهاء حول الضميمة ، لأن المجموع موضوع لها حال
عليه الحول .
فإن قلت : الأربعون من الغنم إنما لا تكون موضوعا للزكاة إذا كانت
الضميمة المكملة للنصاب الثاني قد حال عليها حلول ، لا إذا لم يحل عليها
الحول . قلت : حولان الحول مأخوذ شرطا زائد ا على ذات الموضوع ،
وهو إما الأربعون إذا انفردت ، أو المائة وإحدى وعشرون إن لم تنفرد ،
والمفروض في المقام الانضمام ، لا الانفراد .
لكن لو تم ذلك لزم عدم وجوب الزكاة فيه لو تلف بعضه ، أو
خرج عن ملكه قبل تمام الحول ، وأنه لو ملك ما يكمل النصاب اللاحق الثالث
في أثناء حوله أن لا تجب فيه الزكاة وهكذا . . والالتزام بذلك
بعيد ، بل ممتنع .
والتحقيق : أن المعارضة بين الدليلين ، أو المزاحمة بين المقتضيين
مستمسك العروة — صفحة 108
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص١٠٨