تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الأخذ بالتطبيق الأول إلغاء التطبيق الثاني . هذا لو لم يحرز المقتضي في كل منهما ، وكان المقام من باب التعارض أما لو أحرز فكان المقام من باب التزاحم فالمحقق في محله أيضا التخيير في العمل بين المقتضيين ، مع تساويهما في الاهتمام ، ومع الاختلاف يعمل على مقتضى الأهم . والسبق الزماني لا أثر له في الترجيح ، وإن كان مختار جماعة من المحققين ذلك . لكنه غير واضح . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما في المنتهى : من سقوط اعتبار النصاب الأول عند ملك الزائد ، بل يكون المجموع نصابا واحدا ، وابتداء حوله من حين ملك الزائد . اللهم إلا أن يقال : النصاب الأول عند انتهاء حوله ليس موضوعا للزكاة ، لأن الأربعين إنما تكون موضوعا في ظرف الانفراد ، لامع ملك الضميمة التي تكون بها نصابا ثانيا . وإذ لم تكن موضوعا ، لا تجب فيه الزكاة ، وتجب عند انتهاء حول الضميمة ، لأن المجموع موضوع لها حال عليه الحول . فإن قلت : الأربعون من الغنم إنما لا تكون موضوعا للزكاة إذا كانت الضميمة المكملة للنصاب الثاني قد حال عليها حلول ، لا إذا لم يحل عليها الحول . قلت : حولان الحول مأخوذ شرطا زائد ا على ذات الموضوع ، وهو إما الأربعون إذا انفردت ، أو المائة وإحدى وعشرون إن لم تنفرد ، والمفروض في المقام الانضمام ، لا الانفراد . لكن لو تم ذلك لزم عدم وجوب الزكاة فيه لو تلف بعضه ، أو خرج عن ملكه قبل تمام الحول ، وأنه لو ملك ما يكمل النصاب اللاحق الثالث في أثناء حوله أن لا تجب فيه الزكاة وهكذا . . والالتزام بذلك بعيد ، بل ممتنع . والتحقيق : أن المعارضة بين الدليلين ، أو المزاحمة بين المقتضيين