المال الذي لا يتمكن المالك من التصرف فيه بأن كان غايبا
ولم يكن في يده ، ولا في يد وكيله ولا في المسروق ،
شرح
المالكية والمراد : أنه شرط لأصل تعلق الزكاة ، نظير الشرائط الثلاثة
الأول ، وليس كاشتراط المالكية ، فإنها شرط لوجوب الأداء ، كما عرفت
وكيف كان قد استدل له بمصحح إسحاق بن عمار قال : ( سألت
أبا إبراهيم ( ع ) : عن الرجل يكون له الولد ، فيغيب بعض ولده فلا
يدري أين هو ، ومات الرجل ، كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟
قال ( ع ) : يعزل حتى يجئ ، قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال ( ع ) :
لا ، حتى يجئ قلت : فإذا هو جاء أيزكيه ؟ فقال : لا ، حتى يحول
عليه الحول في يده ) ( * 1 ) ، وقريب منه خبره الآخر ( * 2 ) وصحيح ابن
سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب
عنك حتى يقع في يدك ) ( * 3 ) ، وحسن سدير : ( قلت لأبي جعفر ( ع ) :
ما تقول في رجل كان له مال ، فانطلق به فدفنه في موضع ، فلما حال عليه
الحول ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه
مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين . ثم إنه احتفر الموضع من
جوانبه كلها فوقع على المال بعينه ، كيف يزكيه ؟ قال ( ع ) : ( يزكيه
لسنة واحدة ، لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه ) ( * 4 ) ، وصحيح
إبراهيم بن أبي محمود ( قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : الرجل يكون له
الوديعة والدين فلا يصل إليهما ، ثم يأخذهما ، متى يجب عليه الزكاة ؟
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل : باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .