والموصي به قبل القبول ( 1 ) ، أو قبل القبض ( 2 ) . وكذا في
القرض لا تجب إلا بعد القبض ( 3 ) .
الخامس : تمام التمكن من التصرف ( 4 ) ، فلا تجب في
شرح
عن المحققين التصريح بأن المراد من كون القبض شرطا في اللزوم أنه شرط
في الملكية على نحو الكشف الحقيقي المتقدم ، فهما واحد . ثم إنك عرفت
أن المراد أنه لا يجب على المتهب دفع الزكاة إذا لم يحل الحول بعد القبض
ولو حال بعد العقد وقبل القبض وجبت الزكاة على الواهب .
( 1 ) فإنه أيضا شرط في ملكية الموصي به . ويختلف الحكم باختلاف
كونه شرطا ناقلا وكاشفا ، على نحو ما سبق .
( 2 ) الظاهر أنه لم يتحقق قائل باعتبار القبض في الملك هنا ، ولذلك
احتمل أن يكون أثبت سهوا بدل ( قبل الوفاة ) ، حيث لا يملك الموصي
به قبلها قطعا ، نعم عن بعض : أنه احتمل في كلام المبسوط اعتباره في
ملك الموصي به ، لكنه مع أنه غير متحقق يبعد أن يكون ما في العبارة
إشارة إليه .
( 3 ) بناء على أنه متمم السبب المملك ، ولو قيل باعتبار التصرف
زائدا فلا تجب إلا بعد التصرف . والكلام فيه موكول إلى محله .
( 4 ) الذي نسب إلى قطع الأصحاب تارة ، وإلى فتوى علمائنا أخرى ،
وإلى الاجماع ثالثة ، وعن الحدائق : نفي الخلاف فيه . اعتبار التمكن من
التصرف في ثبوت الزكاة ، فضلا عن اعتباره في وجوب أدائها . وإن
اختلفوا في كيفية اعتباره ، فبعضهم كالشرائع جعله شرطا ثالثا زائدا
على اشتراط الملك وتماميته ، وبعضهم كالقواعد اعتبر شرطا رابعا
زائدا على البلوغ والعقل والحرية كمال الملك ، وجعل التمكن من التصرف
أحد شؤون الكمال المذكور . والمصنف جعله شرطا زائدا على اشتراط