تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
قال ( ع ) : إذا أخذهما ، ثم يحول عليه الحول يزكي ) ( * 1 ) وخبر زرارة : ( في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال ( ع ) : فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد . فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين ) ( * 2 ) . ونحوها أو قريب منها غيرها ، جملة منها واردة فيمن ترك نفقة لأهله وسافر ( * 3 ) . ومع ذلك فقد استشكل على اعتبار اشتراط التمكن من التصرف تارة : بأنه إن أريد جميع التصرفات لزم انتفاء الزكاة مع عدم التمكن من بعض التصرفات لمانع من بيع العين أو هبتها أو غيرهما ولا يمكن الالتزام به . وإن أريد بعض التصرفات لم يكن وجه للحكم بعدم الزكاة في المغصوب والمجحود والغائب ، لامكان نقل العين إلى الغاصب والجاحد بالهبة ونقل الغائب إلى شخص حاضر . وأخرى : بأنه لا دليل على اعتبار الشرط المذكور ، إذ النصوص المتقدمة إنما تدل على انتفاء الزكاة في موارد خاصة ولا يمكن استفادة حكم كلي منها . والاجماع بنحو يصح الاعتماد عليه غير ثابت ، إلا في تلك الموارد أيضا . وكأن المصنف اختار الشق الأول من الشقين المذكورين في تقريب الاشكال الأول ، لأن الظاهر من قوله : ( تمام التمكن من التصرف ) التمكن من تمام التصرفات . لكن لم يتضح منه وجه اندفاع الاشكال المترتب عليه . وقد أجيب عن أصل الاشكال الأول : بأن المراد التمكن شرعا وعقلا من التصرف بالعين ، بالدفع ، والتسليم ، والاقباض للغير ، لأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 7 . ( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة .