شرح
قال ( ع ) : إذا أخذهما ، ثم يحول عليه الحول يزكي ) ( * 1 ) وخبر زرارة :
( في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال ( ع ) : فلا زكاة عليه
حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد . فإن كان يدعه متعمدا وهو
يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين ) ( * 2 ) . ونحوها
أو قريب منها غيرها ، جملة منها واردة فيمن ترك نفقة لأهله وسافر ( * 3 ) .
ومع ذلك فقد استشكل على اعتبار اشتراط التمكن من التصرف
تارة : بأنه إن أريد جميع التصرفات لزم انتفاء الزكاة مع عدم التمكن من
بعض التصرفات لمانع من بيع العين أو هبتها أو غيرهما ولا يمكن
الالتزام به . وإن أريد بعض التصرفات لم يكن وجه للحكم بعدم الزكاة في
المغصوب والمجحود والغائب ، لامكان نقل العين إلى الغاصب والجاحد بالهبة
ونقل الغائب إلى شخص حاضر . وأخرى : بأنه لا دليل على اعتبار الشرط
المذكور ، إذ النصوص المتقدمة إنما تدل على انتفاء الزكاة في موارد خاصة
ولا يمكن استفادة حكم كلي منها . والاجماع بنحو يصح الاعتماد عليه غير
ثابت ، إلا في تلك الموارد أيضا .
وكأن المصنف اختار الشق الأول من الشقين المذكورين في تقريب
الاشكال الأول ، لأن الظاهر من قوله : ( تمام التمكن من التصرف )
التمكن من تمام التصرفات . لكن لم يتضح منه وجه اندفاع الاشكال
المترتب عليه .
وقد أجيب عن أصل الاشكال الأول : بأن المراد التمكن شرعا
وعقلا من التصرف بالعين ، بالدفع ، والتسليم ، والاقباض للغير ، لأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة .