وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير ( 1 ) ، مع التمكن من
الأداء ضمن بالنسبة . نعم لو كان أزيد من النصاب ، وتلف
منه شئ ، مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة
شئ ، وكان التلف عليه بتمامه مطلقا ، على إشكال ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : إذا ارتد الرجل المسلم ، فإما أن يكون
عن ملة ، أو عن فطرة . وعلى التقديرين ، إما أن يكون في
أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة ( 3 ) ،
سواء كان عن فطرة أو ملة . ولكن المتولي لاخراجها
الإمام ( ع ) ، أو نائبه ( 4 ) . وإن كان في أثنائه ، وكان عن فطرة
شرح
وبالجملة : إذا تلف من النصاب شئ من غير تفريط ، فورود النقص
على مقدار الزكاة وعدمه يختلف باختلاف المباني المتقدمة ، ولا يطرد في
الجميع على نسق واحد . فالبناء على ورود النقص على الزكاة مطلقا لا بد أن
يكون من جهة الاجماع الذي حكاه غير واحد . وإن كان ذكرهم للنصوص
السابقة دليلا للحكم ربما يوهن الاجماع المذكور ، ويمنع من الاعتماد عليه . فلاحظ .
( 1 ) قد عرفت الاشكال فيه ، لعدم وضوح مأخذه ، لما سبق : من
اختصاص نصوص الضمان بالتأخير بصورة تلف ما تعين كونه زكاة فتأمل .
( 2 ) ينشأ : من احتمال كون ثبوت النصاب في المجموع الزائد عليه
من قبيل ثبوت الجزء المشاع . إذ عليه لا وجه لجعل التلف في الفرض من
خصوص الزائد على النصاب لا غير ، لأنه ترجيح بلا مرجح . لكن الاحتمال
المذكور ضعيف ، لظهور الأدلة في كون ثبوته من قبيل ثبوت الكلي في
المعنى . فلاحظ .
( 3 ) لأن الارتداد لا يقتضي سقوطها بوجه .
( 4 ) لما عرفت : من أنها عبادة لا تصح من الكافر . لكن في اقتضاء