تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير ( 1 ) ، مع التمكن من الأداء ضمن بالنسبة . نعم لو كان أزيد من النصاب ، وتلف منه شئ ، مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شئ ، وكان التلف عليه بتمامه مطلقا ، على إشكال ( 2 ) .
( مسألة 11 ) : إذا ارتد الرجل المسلم ، فإما أن يكون عن ملة ، أو عن فطرة . وعلى التقديرين ، إما أن يكون في أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة ( 3 ) ، سواء كان عن فطرة أو ملة . ولكن المتولي لاخراجها الإمام ( ع ) ، أو نائبه ( 4 ) . وإن كان في أثنائه ، وكان عن فطرة
شرح
وبالجملة : إذا تلف من النصاب شئ من غير تفريط ، فورود النقص على مقدار الزكاة وعدمه يختلف باختلاف المباني المتقدمة ، ولا يطرد في الجميع على نسق واحد . فالبناء على ورود النقص على الزكاة مطلقا لا بد أن يكون من جهة الاجماع الذي حكاه غير واحد . وإن كان ذكرهم للنصوص السابقة دليلا للحكم ربما يوهن الاجماع المذكور ، ويمنع من الاعتماد عليه . فلاحظ . ( 1 ) قد عرفت الاشكال فيه ، لعدم وضوح مأخذه ، لما سبق : من اختصاص نصوص الضمان بالتأخير بصورة تلف ما تعين كونه زكاة فتأمل . ( 2 ) ينشأ : من احتمال كون ثبوت النصاب في المجموع الزائد عليه من قبيل ثبوت الجزء المشاع . إذ عليه لا وجه لجعل التلف في الفرض من خصوص الزائد على النصاب لا غير ، لأنه ترجيح بلا مرجح . لكن الاحتمال المذكور ضعيف ، لظهور الأدلة في كون ثبوته من قبيل ثبوت الكلي في المعنى . فلاحظ . ( 3 ) لأن الارتداد لا يقتضي سقوطها بوجه . ( 4 ) لما عرفت : من أنها عبادة لا تصح من الكافر . لكن في اقتضاء