انقطع الحول ، ولم تجب الزكاة ، واستأنف الورثة الحول ( 1 )
لأن تركته تنتقل إلى ورثته . وإن كان عن ملة لم ينقطع ( 2 )
ووجبت بعد حول الحول . لكن المتولي الإمام ( ع ) أو نائبه
إن لم يتب ، وإن تاب قبل الاخراج أخرجها بنفسه . وأما لو
أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه ( 3 ) . إلا إذا كانت العين
باقية في يد الفقير فجدد النية ، أو كان الفقير القابض عالما
بالحال ( 4 ) ،
شرح
ذلك تولي الإمام أو نائبه تأمل ، أو منع ، إذ الاجماع على كونها عبادة
لا يقتضي ذلك . وتولي الإمام لا ينفع في تقرب الكافر ، بعد البناء على
تعذره . ولا سيما مع قهر الإمام له على الدفع .
وبالجملة : الدفع والتعيين وإن كان عبادة ، كما تقدم في أوائل الكتاب
لكن بعد تعذر الاتيان بهما على وجه العبادة من الكافر ، فإما أن يكون
تعذرهما موجبا لسقوط وجوبهما فلا كلام ، ولا مجال لتولي الإمام أو نائبه .
وإن كان لا يوجب سقوط وجوبهما ، كفى في سقوطه إيقاعهما ولو على غير
وجه العبادة . ولا حاجة إلى تولي الإمام ، لأن الولاية إنما تكون في ظرف
تعذر صدور الفعل من المولى عليه ، والمفروض قدرته على الدفع أو التعيين
غير العباديين ، وإقدامه على ذلك . فاللازم البناء على صحة دفعها من الكافر
بعنوان كونه أداء لمال المسلم ، وإن لم يصح كونه عبادة ومقربا له .
( 1 ) لو كان حصة كل منهم تبلغ النصاب .
( 2 ) لبقاء ماله على ملكه . كسائر الكفار .
( 2 ) قد عرفت إشكاله .
( 4 ) إذ لو كان جاهلا بكونه كافرا لا يصح منه الدفع ، كان مغرورا