تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
انقطع الحول ، ولم تجب الزكاة ، واستأنف الورثة الحول ( 1 ) لأن تركته تنتقل إلى ورثته . وإن كان عن ملة لم ينقطع ( 2 ) ووجبت بعد حول الحول . لكن المتولي الإمام ( ع ) أو نائبه إن لم يتب ، وإن تاب قبل الاخراج أخرجها بنفسه . وأما لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه ( 3 ) . إلا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدد النية ، أو كان الفقير القابض عالما بالحال ( 4 ) ،
شرح
ذلك تولي الإمام أو نائبه تأمل ، أو منع ، إذ الاجماع على كونها عبادة لا يقتضي ذلك . وتولي الإمام لا ينفع في تقرب الكافر ، بعد البناء على تعذره . ولا سيما مع قهر الإمام له على الدفع . وبالجملة : الدفع والتعيين وإن كان عبادة ، كما تقدم في أوائل الكتاب لكن بعد تعذر الاتيان بهما على وجه العبادة من الكافر ، فإما أن يكون تعذرهما موجبا لسقوط وجوبهما فلا كلام ، ولا مجال لتولي الإمام أو نائبه . وإن كان لا يوجب سقوط وجوبهما ، كفى في سقوطه إيقاعهما ولو على غير وجه العبادة . ولا حاجة إلى تولي الإمام ، لأن الولاية إنما تكون في ظرف تعذر صدور الفعل من المولى عليه ، والمفروض قدرته على الدفع أو التعيين غير العباديين ، وإقدامه على ذلك . فاللازم البناء على صحة دفعها من الكافر بعنوان كونه أداء لمال المسلم ، وإن لم يصح كونه عبادة ومقربا له . ( 1 ) لو كان حصة كل منهم تبلغ النصاب . ( 2 ) لبقاء ماله على ملكه . كسائر الكفار . ( 2 ) قد عرفت إشكاله . ( 4 ) إذ لو كان جاهلا بكونه كافرا لا يصح منه الدفع ، كان مغرورا