- كما إذا كرى دابته للحج أو الزيارة ، وحج أو زار بالتبع -
أتم ( 1 ) .
( مسألة 46 ) : الظاهر وجوب القصر على الحملدارية
الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحج ( 2 ) . بخلاف
شرح
على الملاحين في سفينتهم تقصير " ( * 1 ) ، حيث خص الحكم بالسفينة .
ونحوه خبر ابن جعفر ( ع ) ( * 2 ) . ولعله أيضا محمل خبري إسحاق
المتقدمين ( * 3 ) . ومنه يظهر ضعف القول بالاتمام ، اعتمادا على إطلاق
أدلة التمام على من كان عمله السفر .
هذا بناء على أن الموضوع عملية السفر . أما إذا كان المراد مزاولة
السفر وتعاطيه على نحو تكون منازل السفر كبيوته المتبادلة ، لعزمه على
اتخاذها بيوتا له ، فاللازم التمام ، لأن هذا السفر كغيره من أسفاره .
( 1 ) لأنه في عمله .
( 2 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . لعدم صدق كون السفر
عملهم ، الذي عرفت أنه مدار وجوب التمام . والوجه في ذلك : أن عملية
السفر - كعملية سائر الحرف والصنائع - موقوفة على البناء على المزاولة
مرة بعد أخرى ، على نحو لا يكون له فترة طويلة غير معتادة لمن يزاول
تلك الحرفة أو الصنعة . ولذا لا يظن أن يحتمل أن من كان بناؤه على السفر
من النجف الأشرف إلى كربلاء للبيع على الزائرين في الزيارات المأثورة فهو
ممن عمله السفر ، لأن الفترات بين أيام الزيارات منافية لصدق عملية السفر .
كما أن من كان بناؤه على نسيج ثلاثة أثواب أو أربعة في كل سنة ليلبسها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 .
( * 3 ) تقدم ذكرهما في أوائل الشرط السابع .