تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
( مسألة 28 ) : لو اعتكف العبد بدون إذن المولى بطل ( 1 ) . ولو أعتق في أثنائه لم يجب عليه إتمامه ( 2 ) . ولو شرع فيه بإذن المولى ثم أعتق في الأثناء ، فإن كان في اليوم الأول أو الثاني لم يجب عليه الاتمام ( 3 ) . إلا أن يكون من الاعتكاف الواجب . وإن كان بعد تمام اليومين وجب عليه الثالث . وإن كان بعد تمام الخمسة وجب السادس . ( مسألة 29 ) : إذا أذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع ( 4 ) عن إذنه ، ما لم يمض يومان . وليس له الرجوع بعدهما ، لوجوب إتمامه حينئذ . وكذا لا يجوز له الرجوع إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع فيه من العبد ( 5 ) .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك . ( 2 ) لبطلانه من رأس . وما عن الشيخ ( ره ) من وجوب الاتمام غريب ، كما في الجواهر . ولعل مراده الصورة الآتية . ( 3 ) الحكم في جميع الصور المذكورة مقتضى إطلاق الأدلة ، المحكمة بعد انتفاء المانع . وكذا الحال في الفرع الذي بعده . ( 4 ) لقاعدة السلطنة . نعم لو قلنا بوجوب الاتمام بمجرد الشروع - كما تقدم نقله عن جماعة - كان الحال فيه هو الحال في الرجوع بعد اليومين ، من عدم وجوب إطاعة العبد لسيده في ترك الواجب أو فعل الحرام . كما أنه لو قلنا بعدم وجوب الاتمام مطلقا كان له الرجوع مطلقا ، وتجب إطاعته على العبد مطلقا . وقد يقال : بأن اعتكافه تصرف في ملك المولى ، فاتمامه بعد رجوع المولى تصرف حرام ، فيبطل بنفسه وليس المقام من باب التزاحم بين إطاعة الله تعالى وإطاعة المولى . ( 5 ) كما لو نذر إتمامه . أما لو كان الاعتكاف واجبا بنذر أو شبهه ،
مستمسك العروة — صفحة 571 | السيد محسن الحكيم