( مسألة 28 ) : لو اعتكف العبد بدون إذن المولى
بطل ( 1 ) . ولو أعتق في أثنائه لم يجب عليه إتمامه ( 2 ) . ولو
شرع فيه بإذن المولى ثم أعتق في الأثناء ، فإن كان في اليوم
الأول أو الثاني لم يجب عليه الاتمام ( 3 ) . إلا أن يكون من
الاعتكاف الواجب . وإن كان بعد تمام اليومين وجب عليه
الثالث . وإن كان بعد تمام الخمسة وجب السادس .
( مسألة 29 ) : إذا أذن المولى لعبده في الاعتكاف
جاز له الرجوع ( 4 ) عن إذنه ، ما لم يمض يومان . وليس له
الرجوع بعدهما ، لوجوب إتمامه حينئذ . وكذا لا يجوز له الرجوع
إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع فيه من العبد ( 5 ) .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك .
( 2 ) لبطلانه من رأس . وما عن الشيخ ( ره ) من وجوب الاتمام
غريب ، كما في الجواهر . ولعل مراده الصورة الآتية .
( 3 ) الحكم في جميع الصور المذكورة مقتضى إطلاق الأدلة ، المحكمة
بعد انتفاء المانع . وكذا الحال في الفرع الذي بعده .
( 4 ) لقاعدة السلطنة . نعم لو قلنا بوجوب الاتمام بمجرد الشروع
- كما تقدم نقله عن جماعة - كان الحال فيه هو الحال في الرجوع بعد اليومين ،
من عدم وجوب إطاعة العبد لسيده في ترك الواجب أو فعل الحرام . كما
أنه لو قلنا بعدم وجوب الاتمام مطلقا كان له الرجوع مطلقا ، وتجب إطاعته على
العبد مطلقا . وقد يقال : بأن اعتكافه تصرف في ملك المولى ، فاتمامه بعد
رجوع المولى تصرف حرام ، فيبطل بنفسه وليس المقام من باب التزاحم بين
إطاعة الله تعالى وإطاعة المولى .
( 5 ) كما لو نذر إتمامه . أما لو كان الاعتكاف واجبا بنذر أو شبهه ،