ومن العذر : ما إذا نسي النية حتى فات وقتها ( 1 ) ،
بأن تذكر بعد الزوال ، ومنه أيضا : ما إذا نسي فنوى صوما
آخر ، ولم يتذكر إلا بعد الزوال . ومنه أيضا : ما إذا نذر قبل
تعلق الكفارة صوم كل خميس ، فإن تخلله في أثناء التتابع
لا يضر به ( 2 ) ، ولا يجب عليه انتقال إلى غير الصوم من
شرح
الوجوب المستند إلى ما لم يكن باختيار العبد إذا كان كافيا في صدق الحبس
والغلبة ، فلم لا يكون كذلك إذا حدث بغير الاختيار السبب الموجب للسفر
الموجب للافطار ؟ !
ومن هنا استحسن المحقق في المعتبر : الفرق بين السفر الاضطراري فلا
يقطع التتابع ، والاختياري فيقطعه ، وعن العلامة ( ره ) : القطع به ، وكذا
عن الدروس إذا حدث سببه بعد الشروع في الصوم . ولقد بالغ في الجواهر
فقوى الصدق مطلقا ، باعتبار كونه محبوسا عن الصوم معه . إذ هو كما ترى
إذ مجرى الحبس التشريعي - مع عدم استناده إلى حبس تكويني - غير كاف
في تطبيق التعليل ، وإلا جرى في سائر موارد الافطار الاختياري . فتأمل .
فالتفصيل - كما في المتن - في محله . وعليه فلا يبعد التفصيل بين الاضطراري
من المرض والحيض والاختياري أيضا .
( 1 ) كما في المدارك ، حاكيا له عن المسالك ، واختاره في الجواهر .
لصدق حبس الله تعالى . وما عن الحدائق : من أن النسيان من الشيطان ،
لا من الله تعالى ، كما يشير إليه قوله تعالى : ( فأنساه الشيطان ذكر ربه . . . ) ( * 1 ) .
فيه : أنه لو تم في نفسه كلية ، فالمراد من التعليل ما يقابل الافطار اختيارا
ولو بتوسط المخلوق . فلاحظ .
( 2 ) لصدق الحبس . ولا يتوهم انصراف التعليل إلى ما لا يعلم به
هامش
( * 1 ) يوسف : 42 .