تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
قضاء رمضان فإنه لو خالف وأتى به متفرقا صح ، وإن عصى من جهة خلف النذر .
( مسألة 6 ) : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار - كالمرض ، والحيض ، والنفاس ، والسفر الاضطراري دون الاختياري - لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى ( 1 ) .
شرح
فيه في نفسه . وأما حصول الإثم فلمخالفة النذر بترك التتابع فيه . أقول : قد تقدم في أوائل مباحث القراءة ، وفي المسألة الأولى من فصل الجماعة : إن نذر قيد للواجب يوجب بطلان فعل الواجب خاليا عن ذلك القيد ، لأن نذر القيد يستوجب ثبوت حق لله تعالى على الناذر ، وهو فعل المنذور ، وفعل الواجب خاليا عن القيد المنذور إعدام لموضوع الحق المذكور وتفويت له فيحرم ، فيبطل ، لأنه لا يصح وقوعه عبادة . لكن التقريب المذكور لا يتأتى في المقام ، لأن التفويت لا يستند إلى الصوم بل يستند إلى ترك وصل اللاحق بالسابق ، والترك ليس عبادة ، ولا هو موضوع الكلام إذ الكلام في صحة الصوم وبطلانه ، وقد عرفت أن الصوم ولو كان بنية عدم وصل ما بعده به مما لا ينافي وجود الحق ، بل مما يدعو إليه الحق ، فكيف يكون مفوتا للحق ، ليكون حراما ، فيبطل ؟ فتأمل جيدا . ( 1 ) إجماعا ظاهرا في الشهرين ، وعلى المشهور في غيرهما . ويدل عليه صحيح رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام شهرا ومرض . قال ( ع ) : الله حبسه . قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين ، فصامت وأفطرت أيام حيضها . قال ( ع ) : تقضيها . قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض . قال ( ع ) : لا تعيدها