تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
منه يجوز له التفريق في البقية اختيارا . وهو مشكل ( 1 ) ، فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلل الافطار عمدا وإن بقي منه يوم . كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختيارا مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع ( 2 ) .
( مسألة 8 ) : إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيام السابقة ، فهي صحيحة وإن لم تكن امتثالا للأمر الوجوبي ولا الندبي ، لكونها محبوبة في حد نفسها ( 3 ) من حيث أنها صوم . وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء فإن الأذكار والقراءة صحيحة في حد نفسها من حيث محبوبيتها لذاتها .
شرح
وعن ابن حمزة : اعتبار مجاوزة النصف ولو بيوم . وكأنه قياس على الشهرين ، وهو غير ظاهر . وعن ابن زهرة : التفصيل مع اشتراط الموالاة بين الاختيار فيقضي مطلقا ، والاضطرار فيبني كذلك . ومع عدم اشتراطها بنى مع الاضطرار مطلقا ، ومع الاختيار يستأنف إن أفطر في النصف الأول وإن كان في النصف الثاني بنى وأثم . ودليله غير ظاهر . ( 1 ) لضعف سند الروايتين ، فلا يخرج بهما عن القاعدة الموجبة للاستئناف ، كما عن المدارك . وفيه : أن الضعف مجبور بالعمل . ( 2 ) لعدم الدليل على الجواز في غير ما سبق ، فيرجع فيه إلى مقتضى القواعد المقتضية للاستئناف ، لفوات المشروط بفوات شرطه . ( 3 ) المحبوبية مسلمة ، إلا أن قصدها دخيل في وقوع الفعل على وجه العبادية فلو لم تقصد لم يكن عبادة . نعم لو قلنا بثبوت العبادة الذاتية . وأن الصوم منها ، كان الصوم حينئذ في نفسه صحيحا . لكن أشرنا في ( حقائق