تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
أجزأها ذلك " ( * 1 ) وصحيح سليمان بن خالد : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام خمسة عشر يوما ، ثم مرض ، فإذا برئ يبني على صومه ، أم يعيد صومه كله ؟ قال ( ع ) : " بل يبني على ما كان صام . ثم قال ( ع ) : هذا مما غلب الله تعالى عليه وليس على ما غلب الله عز وجل عليه شئ " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما . ومن التعليل فيهما يظهر عموم الحكم لكل صوم متتابع ، ولكل عذر لا يكون من قبل المكلف . نعم في صحيح جميل ومحمد بن حمران عنه ( ع ) : " في الرجل يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فيصوم شهرا ثم يمرض . قال ( ع ) : يستقبل . فإن زاد على الشهر الأول يوما أو يومين بنى على ما بقي " ( * 3 ) ونحوه خبر أبي بصير ( * 4 ) لكنهما لا يصلحان لمعارضة ما سبق ، بعد دعوى الاتفاق على جواز البناء في موردهما ، ومخالفتهما لما هو صريح في جواز البناء ، الموجب لحملهما على الاستحباب ، جمعا عرفيا . وأما صحيح الحلبي - المتقدم في أول المسألة الأولى - فيمكن حمل العارض فيه على ما لا يكون عذرا ، كما سبق . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن القواعد ، والدروس ، والمسالك ، وغيرها : من وجوب الاستئناف في كل ثلاثة يجب تتابعها إذا أفطر بينها لعذر ولغيره إلا ثلاثة الهدي ، على ما تقدم في آخر المسألة الرابعة . والاستدلال عليه بقاعدة عدم الاجزاء بالاتيان بالمأمور به على غير وجهه . وبما دل على وجوب التتابع في الثلاثة . وبصحيح الحلبي المتقدم ضعيف ، إذ كل ذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 10 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 12 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 3 . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 6 .