شرح
أجزأها ذلك " ( * 1 ) وصحيح سليمان بن خالد : " سألت أبا عبد الله ( ع ) :
عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام خمسة عشر يوما ، ثم
مرض ، فإذا برئ يبني على صومه ، أم يعيد صومه كله ؟ قال ( ع ) :
" بل يبني على ما كان صام . ثم قال ( ع ) : هذا مما غلب الله تعالى عليه
وليس على ما غلب الله عز وجل عليه شئ " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما . ومن التعليل
فيهما يظهر عموم الحكم لكل صوم متتابع ، ولكل عذر لا يكون من قبل المكلف .
نعم في صحيح جميل ومحمد بن حمران عنه ( ع ) : " في الرجل يلزمه
صوم شهرين متتابعين في ظهار ، فيصوم شهرا ثم يمرض . قال ( ع ) :
يستقبل . فإن زاد على الشهر الأول يوما أو يومين بنى على ما بقي " ( * 3 )
ونحوه خبر أبي بصير ( * 4 ) لكنهما لا يصلحان لمعارضة ما سبق ، بعد دعوى
الاتفاق على جواز البناء في موردهما ، ومخالفتهما لما هو صريح في جواز
البناء ، الموجب لحملهما على الاستحباب ، جمعا عرفيا . وأما صحيح الحلبي
- المتقدم في أول المسألة الأولى - فيمكن حمل العارض فيه على ما لا يكون
عذرا ، كما سبق .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن القواعد ، والدروس ، والمسالك ، وغيرها :
من وجوب الاستئناف في كل ثلاثة يجب تتابعها إذا أفطر بينها لعذر ولغيره
إلا ثلاثة الهدي ، على ما تقدم في آخر المسألة الرابعة . والاستدلال عليه
بقاعدة عدم الاجزاء بالاتيان بالمأمور به على غير وجهه . وبما دل على
وجوب التتابع في الثلاثة . وبصحيح الحلبي المتقدم ضعيف ، إذ كل ذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 3 . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 6 .