تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
فإنه يصح وإن تخلل بينها العيد ، فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ( 1 ) ، أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى . وأما لو شرع فيه يوم عرفة ، أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة ، لم يصح ووجب الاستئناف ( 2 ) ، كسائر موارد وجوب التتابع .
( مسألة 5 ) : كل صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه - لا لعذر اختيارا - يجب استئنافه ( 3 ) . وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلل فيه صوم واجب آخر من نذر ونحوه وأما ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه ، وإن أثم بالافطار ( 4 ) ، كما إذا نذر التتابع في
شرح
( 1 ) في محكي كشف اللثام : أنه الظاهر . وتنظر فيه في الجواهر ، لاطلاق النص ، والفتوى . وكذا الكلام فيمن كان بمنى فإنه لا دليل على وجوب الاتيان به بعد أيام التشريق بلا فصل . ( 2 ) لعدم الدليل على سقوط التتابع حينئذ ، فيرجع إلى عموم ما دل على وجوبه . وعن الاقتصاد : أنه لو أفطر الثاني بعد صوم الأول لعذر - من مرض أو حيض أو غيرهما - بنى . وتمام الكلام في ذلك في محله . ( 3 ) لفوات شرط الواجب ، الموجب لفواته . وتوهم كونه واجبا تعبديا لا شرطا للواجب ، نظير المتابعة في صلاة الجماعة عند المشهور ، خلاف ظاهر الأدلة . وحصر مفسدات الصوم بغير ذلك لا يدل على عدم شرطية التتابع ، وعلى كونه واجبا تعبديا ، لأن التتابع إنما يكون شرطا في الكفارة لا في أصل الصوم ، نظير التعدد . ( 4 ) أما صحته في نفسه فلموافقته للمأمور به ، لعدم كون التتابع شرطا