تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
( مسألة 3 ) : إذا فاته النذر المعين ، أو المشروط فيه التتابع ، فالأحوط في قضائه التتابع أيضا ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنه لا يسلم له ( 2 ) ، بتخلل العيد ، أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر ، من نذر ، أو إجارة أو شهر رمضان . فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدئ بشعبان ، بل يجب أن يصوم قبله يوما أو أزيد من رجب . وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوال مع يوم من
شرح
( 1 ) المحكي عن الدروس : أنه استقرب وجوب التتابع في قضاء ما اشترط فيه ذلك ، كنذر ثلاثة أيام متتابعة من رجب . وعن القواعد : التردد فيه للأصل . ومن أن القضاء عين الأداء ، فإذا كان الأداء متتابعا فالقضاء كذلك . وقد يشكل ذلك : بأنه لا دليل على وجوب قضاء المنذور بما له من القيود التي قيد بها الناذر ، وإنما الذي قام عليه الدليل أن الصوم المنذور في وقت معين إذا فات وجب قضاؤه بماله من القيود المأخوذة في مفهومه لا القيود الخارجة عنه المأخوذة في موضوع النذر . والمرسل : " من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته " غير ثابت . ولو سلم فالظاهر منه ما كان فريضة في نفسه ، لا بما هو موضوع النذر ، ولذا لا نقول بوجوب قضاء الصوم المنذور لو لم يقم دليل بالخصوص عليه . وقد عرفت في الفصل السابق الاشكال في إثبات وجوب قضاء الصوم بالاستصحاب ، وإن أمكن إثبات وجوب القضاء في غيره . ( 2 ) يعني : لا يكتفي به لو شرع كذلك ، ولا يكفي في حصول الواجب البناء بعد الافطار على ما مضى قبل الافطار .