يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين ( 1 ) ، بل هو الأحوط في
شرح
وكفارة قتل . فقال ( ع ) : إن كان على رجل صام شهرين متتابعين ،
والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر شيئا أو أياما منه ، فإن عرض
له شئ يفطر منه أفطر ، ثم قضى ما بقي عليه . وإن صام شهرا ، ثم
عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع ، أعاد الصوم كله
وقال : صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات ، ولا تفصل بينهن " ( * 1 ) .
فإن قوله ( ع ) : " والتتابع . . . " حاكم على جميع أدلة وجوبه . كما أن
قوله ( ع ) : " فإن عرض . . . " يراد منه ما لا يكون عذرا ، بقرينة
قوله ( ع ) : " ثم عرض له شئ . . . " الذي جعل حكمه الإعادة ، وهو
مختص بغير العذر .
ومنه يظهر ضعف ما عن الشيخين والسيدين والحلي : من الإثم بالعمد
عملا بالأدلة الأولية الدالة على وجوب التتابع في الشهرين ، الظاهرة في التتابع
في تمامهما ، التي لا مجال للأخذ بها في قبال الصحيح المذكور . ولا سيما أن
ظاهر الأدلة الأولية الشرطية - التي لا يقولون بها - لا الوجوب التكليفي .
وأما النصوص الأخر فتقصر عن إثبات الجواز .
( 1 ) كما هو المشهور . واستشكل فيه في محكي المدارك : بأن اعتبار
التتابع خلاف إطلاق الدليل . وأجاب في الجواهر : " بأن الظاهر من
دليلها أن المراد الاقتصار على هذا المقدار من الشهرين إرفاقا بالمكلف ،
فتكون متتابعة ، لا مطلق الثمانية عشر . مضافا إلى ما أرسله المفيد في المقنعة
- بعد تصريحه بالتتابع وغيره - من مجئ الآثار عنهم ( ع ) بذلك " . والاستظهار
لا يخلو من إشكال . والمرسل غير جامع لشرائط الحجية .
هامش
( * 1 ) لاحظ صدر الرواية في الوسائل باب : 3 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث : 9 ،
وذيله في باب : 10 منها حديث : 4 .