الجمع بينهما ( 1 ) . وإن كان العذر غير المرض - كالسفر ونحوه -
فالأقوى وجوب القضاء ( 2 ) .
وإن كان الأحوط الجمع بينه
وبين المد ( 3 ) . وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض ، وكان
العذر في التأخير غيره ( 4 ) مستمرا من حين برئه إلى رمضان
شرح
على الرخصة . وهو كما ترى .
( 1 ) لما عرفت من نسبته إلى ابن الجنيد .
( 2 ) كما عن المختلف ، والشهيد الثاني ، وسبطه ، وغيرهم . لاطلاق
أدلة القضاء ، المقتصر في تقييدها على خصوص المرض ، وربما قيل بالحاق
السفر بالمرض في ثبوت الكفارة دون القضاء . ويشهد له مصحح الفضل
ابن شاذان عن الرضا ( ع ) - في حديث - قال : " فلم إذا مرض الرجل
أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره ، أو لم يقو من مرضه حتى
يدخل عليه شهر رمضان آخر ، وجب عليه الفداء للأول ، وسقط القضاء
وإذا أفاق بينهما ، أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ ! قيل . . . " ( * 1 )
لكن الحديث وإن جمع في نفسه شرائط الحجية ، ساقط عنها بالهجر ، إذ
لم يعرف قائل به . وإلحاق السفر بالمرض وإن نسب إلى ابن أبي عقيل ،
والخلاف ، فليس ذلك عملا منهما به أو بمضمونه ، لما عرفت من أن المحكي
عنهما في المرض وجوب القضاء دون الكفارة . مضافا إلى قرب دعوى
معارضته بما دل على وجوب القضاء عن المسافر إذا مات في سفره ( * 2 )
فإن وجوبه هنا بطريق أولى . فتأمل .
( 3 ) خروجا عن شبهة الخلاف ، واحتياطا بالعمل بالدليلين .
( 4 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه ، فإنه أيضا يمكن أن يستفاد حكمه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 8 .
( * 2 ) تقدم ذلك في المسألة : 12 من هذا الفصل .