تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الجمع بينهما ( 1 ) . وإن كان العذر غير المرض - كالسفر ونحوه - فالأقوى وجوب القضاء ( 2 ) . وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المد ( 3 ) . وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض ، وكان العذر في التأخير غيره ( 4 ) مستمرا من حين برئه إلى رمضان
شرح
على الرخصة . وهو كما ترى . ( 1 ) لما عرفت من نسبته إلى ابن الجنيد . ( 2 ) كما عن المختلف ، والشهيد الثاني ، وسبطه ، وغيرهم . لاطلاق أدلة القضاء ، المقتصر في تقييدها على خصوص المرض ، وربما قيل بالحاق السفر بالمرض في ثبوت الكفارة دون القضاء . ويشهد له مصحح الفضل ابن شاذان عن الرضا ( ع ) - في حديث - قال : " فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره ، أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر ، وجب عليه الفداء للأول ، وسقط القضاء وإذا أفاق بينهما ، أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ ! قيل . . . " ( * 1 ) لكن الحديث وإن جمع في نفسه شرائط الحجية ، ساقط عنها بالهجر ، إذ لم يعرف قائل به . وإلحاق السفر بالمرض وإن نسب إلى ابن أبي عقيل ، والخلاف ، فليس ذلك عملا منهما به أو بمضمونه ، لما عرفت من أن المحكي عنهما في المرض وجوب القضاء دون الكفارة . مضافا إلى قرب دعوى معارضته بما دل على وجوب القضاء عن المسافر إذا مات في سفره ( * 2 ) فإن وجوبه هنا بطريق أولى . فتأمل . ( 3 ) خروجا عن شبهة الخلاف ، واحتياطا بالعمل بالدليلين . ( 4 ) الكلام فيه هو الكلام في سابقه ، فإنه أيضا يمكن أن يستفاد حكمه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 8 . ( * 2 ) تقدم ذلك في المسألة : 12 من هذا الفصل .