شرح
شهر رمضان آخر . قال ( ع ) : يتصدق عن الأول ، ويصوم الثاني " ( * 1 )
ونحوهما غيرهما .
وعن ابن أبي عقيل ، وابن بابويه ، والخلاف ، والغنية ، والسرائر
والحلبي ، والتحرير : وجوب القضاء دون الكفارة . ويشهد له خبر الكناني
قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة
ثم أدركه شهر رمضان قابل . قال ( ع ) : عليه أن يصوم ، وأن يطعم
كل يوم مسكينا . فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان
قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح . وإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه
أن يطعم لكل يوم مسكينا " ( * 2 ) . لكنه لا يصلح لمعارضة ما سبق ، لأنه
أصح سندا ، وأكثر عددا ، ولموافقته لفتوى المشهور . وما عن الشيخ ( ره ) :
من دعوى الاجماع على القضاء - لو تمت - موهونة بمخالفة الأكثر ، بل
مخالفته في كتبه الأخر . وموافقة الخبر لظاهر الكتاب لا تجدي في قبال ما سبق .
وأضعف منه ما عن ابن الجنيد : من وجوب القضاء والكفارة معا .
إذ ليس له وجه ظاهر . واحتمال كونه مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين
ساقط ، لأن الطائفتين كما تشتركان في إثبات كان من الأمرين تشتركان أيضا
في نفي كل منهما ، فلو بني على الجمع بالاثبات كان الجمع بالنفي أولى .
وأولى منهما الجمع بالتخيير . لكنه غير عرفي . بل الظاهر أن المقام من
التعارض الذي هو موضوع الترجيح ، الموجب لتقديم الطائفة الأولى لا غير .
نعم قد يظهر من مضمر سماعة ثبوت الأمرين ، قال : " سألته عن
رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه . فقال ( ع ) : يتصدق
بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام ، وليصم هذا الذي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 3 .