تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
شهر رمضان آخر . قال ( ع ) : يتصدق عن الأول ، ويصوم الثاني " ( * 1 ) ونحوهما غيرهما . وعن ابن أبي عقيل ، وابن بابويه ، والخلاف ، والغنية ، والسرائر والحلبي ، والتحرير : وجوب القضاء دون الكفارة . ويشهد له خبر الكناني قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل . قال ( ع ) : عليه أن يصوم ، وأن يطعم كل يوم مسكينا . فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح . وإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا " ( * 2 ) . لكنه لا يصلح لمعارضة ما سبق ، لأنه أصح سندا ، وأكثر عددا ، ولموافقته لفتوى المشهور . وما عن الشيخ ( ره ) : من دعوى الاجماع على القضاء - لو تمت - موهونة بمخالفة الأكثر ، بل مخالفته في كتبه الأخر . وموافقة الخبر لظاهر الكتاب لا تجدي في قبال ما سبق . وأضعف منه ما عن ابن الجنيد : من وجوب القضاء والكفارة معا . إذ ليس له وجه ظاهر . واحتمال كونه مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين ساقط ، لأن الطائفتين كما تشتركان في إثبات كان من الأمرين تشتركان أيضا في نفي كل منهما ، فلو بني على الجمع بالاثبات كان الجمع بالنفي أولى . وأولى منهما الجمع بالتخيير . لكنه غير عرفي . بل الظاهر أن المقام من التعارض الذي هو موضوع الترجيح ، الموجب لتقديم الطائفة الأولى لا غير . نعم قد يظهر من مضمر سماعة ثبوت الأمرين ، قال : " سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه . فقال ( ع ) : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام ، وليصم هذا الذي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 497 | السيد محسن الحكيم