تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
( مسألة 13 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمر إلى رمضان آخر ، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه على الأصح ( 1 ) ، وكفر عن كل يوم بمد .
شرح
لذمتها ، حسبما يظهر من وصيتها بذلك ، لا مجرد الفعل عنها . بل لعل قوله ( ع ) : " فإن اشتهيت . . . " يراد منه مشروعية ذلك ، وأنه لا بأس بأن تصوم عنها لنفسك ، لا بداعي وصيتها . هذا ولكن الاحتمال المذكور خلاف الظاهر ، فإن فيه تقييد القضاء الذي أوصت به بكونه بعنوان أداء ما عليها من القضاء - وكذا ما بعده وحمل قوله ( ع ) : " فإن اشتهيت . . . " على أن المراد الصوم عنها بداعي نفسه لا بداعي الوصية ، لا أن المراد الصوم عن نفسه ، وكل ذلك خلاف الظاهر . فلاحظ . ( 1 ) ونسب إلى المشهور . ويشهد له كثير من النصوص ، وفي الجواهر : " لا بأس بدعوى تواترها ، والخروج بها عن ظاهر قوله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو على سفر . . . " ( * 1 ) كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) وأبي عبد الله ( ع ) : " سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر . فقالا ( ع ) ، إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه ، وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه . وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه ، وتصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين ، وليس عليه قضاؤه " ( * 2 ) وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ، ولا يصح حتى يدركه
هامش
( * 1 ) البقرة : 184 . ( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .