( مسألة 13 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر
واستمر إلى رمضان آخر ، فإن كان العذر هو المرض سقط
قضاؤه على الأصح ( 1 ) ، وكفر عن كل يوم بمد .
شرح
لذمتها ، حسبما يظهر من وصيتها بذلك ، لا مجرد الفعل عنها . بل لعل
قوله ( ع ) : " فإن اشتهيت . . . " يراد منه مشروعية ذلك ، وأنه لا بأس
بأن تصوم عنها لنفسك ، لا بداعي وصيتها .
هذا ولكن الاحتمال المذكور خلاف الظاهر ، فإن فيه تقييد القضاء
الذي أوصت به بكونه بعنوان أداء ما عليها من القضاء - وكذا ما بعده
وحمل قوله ( ع ) : " فإن اشتهيت . . . " على أن المراد الصوم عنها بداعي
نفسه لا بداعي الوصية ، لا أن المراد الصوم عن نفسه ، وكل ذلك خلاف
الظاهر . فلاحظ .
( 1 ) ونسب إلى المشهور . ويشهد له كثير من النصوص ، وفي الجواهر :
" لا بأس بدعوى تواترها ، والخروج بها عن ظاهر قوله تعالى : " فمن كان
منكم مريضا أو على سفر . . . " ( * 1 ) كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع )
وأبي عبد الله ( ع ) : " سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه
رمضان آخر . فقالا ( ع ) ، إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان
الآخر صام الذي أدركه ، وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين
وعليه قضاؤه . وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي
أدركه ، وتصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين ، وليس عليه
قضاؤه " ( * 2 ) وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " في الرجل يمرض
فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ، ولا يصح حتى يدركه
هامش
( * 1 ) البقرة : 184 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .