يستحب النيابة عنه ( 1 ) في أدائه . والأولى أن يكون بقصد
إهداء الثواب .
شرح
والجامع ، والمدارك ، وغيرها . وقيل بالحاق السفر بما سبق . ويشير إليه
صحيح أبي بصير الآتي ، وما في رواية ابن بكير : من التعليل لوجوب القضاء
على الولي بأن الميت صح ولم يقض وقد وجب عليه ( * 1 ) ونسب القول
بذلك إلى جماعة من المتأخرين ، رميا للنصوص الأول بالشذوذ ، ولكنه غير
ظاهر بنحو تسقط لأجله عن الحجية . وليست النصوص الثانية بنحو تصلح
لصرف الأول إلى الاستحباب . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما عن جماعة ، بل عن المنتهى : نسبته إلى أصحابنا . وعن جماعة :
العدم . لعدم الدليل على مشروعيته . ولصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال ، فأوصتني
أن أقضي عنها . قال ( ع ) : هل برأت من مرضها ؟ قلت : لا ، ماتت
فيه . قال ( ع ) : لا يقضى عنها ، فإن الله سبحانه لم يجعله عليها . قلت
فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك . قال ( ع ) : كيف تقضي
عنها شيئا لم يجعله الله تعالى عليها ؟ ، فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك
فصم " ( * 2 ) .
اللهم إلا أن تستفاد المشروعية من دليل مشروعية القضاء ، بضميمة
ما دل على مشروعية النيابة فيه . ولا ينافيه النصوص المتقدمة الدالة على نفي
القضاء ، إذ هي ما بين ما يدل على عدم الوجوب على الميت ، وما يدل على
عدم الوجوب على النائب ، ولا تعرض فيها لنفي المشروعية . والصحيح
يحتمل أن يكون المراد منه المنع من القضاء بعنوان كونه ثابتا عليها وتفريغا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 13 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 12 .