ولا يثبت بقول المنجمين ( 1 ) ، ولا بغيبوبة الشفق في الليلة
الأخرى ( 2 ) .
شرح
الكلي ، لا في الموضوع الخارجي . وأقوى منه في الدلالة على ذلك : ما في
ذيلها من الرجوع إلى قواعد التعارض عند اختلاف الحكمين ، إذ ذلك
إنما يكون وظيفة المجتهد ، كما يظهر بأقل تأمل .
وقد أشار إلى بعض ما ذكرنا المصنف ( ره ) في قضائه ، تبعا لما في
الجواهر ، قال ( ره ) : " ولا يجوز له ( يعني : لحاكم آخر ) نقضه ، إلا
إذا علم علما قطعيا بمخالفته للواقع ، بأن كان مخالفا للاجماع المحقق أو الخبر
المتواتر ، أو إذا تبين تقصير في الاجتهاد . ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز
له نقضه وإن كان مخالفا لرأيه ، بل وإن كان مخالفا لدليل قطعي نظري
كاجماع استنباطي ، أو خبر محفوف بقرائن وإمارات قد توجب القطع مع
احتمال عدم حصوله للحاكم الأول . . . " وقد تقدم في مباحث التقليد ماله
نفع في المقام . فراجع . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله من كتاب القضاء .
( 1 ) لعدم الدليل عليه بعد عدم إفادته العلم . وعن شاذ منا وبعض الجمهور
جواز العمل به . لقوله تعالى : ( وبالنجم هم يهتدون ) ( * 1 ) ولجواز
العمل عليها في القبلة . وهو كما ترى ، إذ الأول دال على جواز الاهتداء
بالنجوم ، لا العمل بقول المنجمين تعبدا بلا اهتداء . والثاني لا يقتضي الجواز
هنا ، لما دل على جواز العمل بالظن هناك لصدق التحري الكافي ، وعدم
جواز العمل به هنا لأنه من التظني المنهي عنه . كما تقدم .
( 2 ) كما هو المشهور . وعن المقنع : " واعلم أن الهلال إذا غاب
قبل الشفق فهو لليلة ، وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإن رئي فيه
ظل الرأس فهو لثلاث ليال " . وكأنه لرواية إسماعيل بن الحر عن أبي
هامش
( * 1 ) النحل : 16 .