تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولا يثبت بقول المنجمين ( 1 ) ، ولا بغيبوبة الشفق في الليلة الأخرى ( 2 ) .
شرح
الكلي ، لا في الموضوع الخارجي . وأقوى منه في الدلالة على ذلك : ما في ذيلها من الرجوع إلى قواعد التعارض عند اختلاف الحكمين ، إذ ذلك إنما يكون وظيفة المجتهد ، كما يظهر بأقل تأمل . وقد أشار إلى بعض ما ذكرنا المصنف ( ره ) في قضائه ، تبعا لما في الجواهر ، قال ( ره ) : " ولا يجوز له ( يعني : لحاكم آخر ) نقضه ، إلا إذا علم علما قطعيا بمخالفته للواقع ، بأن كان مخالفا للاجماع المحقق أو الخبر المتواتر ، أو إذا تبين تقصير في الاجتهاد . ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز له نقضه وإن كان مخالفا لرأيه ، بل وإن كان مخالفا لدليل قطعي نظري كاجماع استنباطي ، أو خبر محفوف بقرائن وإمارات قد توجب القطع مع احتمال عدم حصوله للحاكم الأول . . . " وقد تقدم في مباحث التقليد ماله نفع في المقام . فراجع . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله من كتاب القضاء . ( 1 ) لعدم الدليل عليه بعد عدم إفادته العلم . وعن شاذ منا وبعض الجمهور جواز العمل به . لقوله تعالى : ( وبالنجم هم يهتدون ) ( * 1 ) ولجواز العمل عليها في القبلة . وهو كما ترى ، إذ الأول دال على جواز الاهتداء بالنجوم ، لا العمل بقول المنجمين تعبدا بلا اهتداء . والثاني لا يقتضي الجواز هنا ، لما دل على جواز العمل بالظن هناك لصدق التحري الكافي ، وعدم جواز العمل به هنا لأنه من التظني المنهي عنه . كما تقدم . ( 2 ) كما هو المشهور . وعن المقنع : " واعلم أن الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة ، وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإن رئي فيه ظل الرأس فهو لثلاث ليال " . وكأنه لرواية إسماعيل بن الحر عن أبي
هامش
( * 1 ) النحل : 16 .