شرح
أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل " ( * 1 ) بناء على أن المراد من الوسط ما قبل
الزوال ، بلحاظ كون الأول طلوع الفجر ، ومكاتبة محمد بن عيسى : " جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل
الزوال ، وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه
أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب ( ع ) : تتم إلى الليل ، فإنه إن
كان تاما رئي قبل الزوال " ( * 2 ) بناء على أن المراد من هلال شهر رمضان
هلال شوال ، بقرينة سؤاله عن جواز الافطار ، وقوله ( ع ) : " إن كان
تاما . . . " ، إذ لأدخل لتمامية هلال شهر رمضان في رؤيته في أوله قبل
الزوال ، بل رؤيته كذلك تناسب كونه ناقصا ، كما هو ظاهر . ورواية
الجراح المدائني : " قال أبو عبد الله ( ع ) : من رأى هلال شوال نهارا
في رمضان فليتم صيامه " ( * 3 ) والمرسل عن الفقيه عن أمير المؤمنين ( ع ) :
" إذا رأيتم الهلال ، أو رآه ذوا عدل منكم نهارا فلا تفطروا حتى تغرب
الشمس ، كان ذلك في أول النهار ، أوفي آخره . وقال ( ع ) : لا تفطروا
إلا لتمام ثلاثين من رؤية الهلال ، أو بشهادة شاهدين عدلين " ( * 4 ) والأخبار
المتضمنة للأمر بالصوم للرؤية والافطار للرؤية ، بناء على انصرافها إلى الرؤية
الليلية ( * 5 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 .
( * 4 ) لم نعثر على الرواية في الوسائل ومستدركها والفقيه والحدائق . نعم رواه في الجواهر مرسلا
عن بعض الكتب .
( * 5 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، وقد تقدم ذكر كثير من هذه الأخبار من أول الفصل إلى هنا .