تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما ، أو لم يشهدا عنده ، أو شهدا ورد شهادتهما ( 1 ) . فكل من شهد عنده عدلان يجوز بل يجب عليه ترتيب الأثر ( 2 ) ، من الصوم أو الافطار . ولا فرق بين أن تكون البينة من البلد أو من خارجه ، وبين وجود العلة في السماء وعدمها ( 3 ) . نعم يشترط توافقهما في الأوصاف ، فلو اختلفا فيها لا اعتبار بها ( 4 ) . نعم لو أطلقا ،
شرح
المذكورة لا مطلقا . ولذا تضمنا جواز الاعتماد عليها مع العلة ، وكون المخبر من خارج البلد ، لانتفاء الملازمة المذكورة حينئذ ، الموجب لانتفاء الاطمئنان بالخطأ نوعا . وهذا أمر آخر غير القول المذكور . اللهم إلا أن يكون مراد القائل ذلك . وحينئذ لا بأس بالالتزام به ، للخبرين المذكورين ، المطابقين لبناء العقلاء في باب حجية الخبر . ( 1 ) كما نص عليه غير واحد من دون نقل خلاف فيه . ويقتضيه إطلاق النصوص . ( 2 ) إذ بقيام الحجة يتنجز وجوب الصوم أو الافطار . ( 3 ) على ما عرفت . ( 4 ) كما نص عليه غير واحد ، مرسلين له إرسال المسلمات . وهو كذلك لا من جهة أن ظاهر دليل حجية البينة كون موضوعه الخبرين الحاكيين عن مفهوم واحد ، وليس كذلك في الفرض ، لأن الذات المقيدة بوصف غير الذات المقيدة بضده . فإن ذلك ممنوع ، بل الظاهر كون موضوعه الخبرين الحاكيين عن خارجي واحد ولو بتوسط مفهومين مختلفين ، ولذا لا إشكال عندهم في قبول البينة مع اختلاف الشاهدين في الأوصاف غير المتضادة . بل لأن الاختلاف بالأوصاف المتضادة مانع من الحكاية عن خارجي واحد
مستمسك العروة — صفحة 455 | السيد محسن الحكيم