شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما ، أو لم يشهدا عنده ، أو شهدا
ورد شهادتهما ( 1 ) .
فكل من شهد عنده عدلان يجوز بل يجب
عليه ترتيب الأثر ( 2 ) ، من الصوم أو الافطار . ولا فرق بين
أن تكون البينة من البلد أو من خارجه ، وبين وجود العلة في
السماء وعدمها ( 3 ) . نعم يشترط توافقهما في الأوصاف ، فلو
اختلفا فيها لا اعتبار بها ( 4 ) . نعم لو أطلقا ،
شرح
المذكورة لا مطلقا . ولذا تضمنا جواز الاعتماد عليها مع العلة ، وكون المخبر من خارج
البلد ، لانتفاء الملازمة المذكورة حينئذ ، الموجب لانتفاء الاطمئنان بالخطأ
نوعا . وهذا أمر آخر غير القول المذكور . اللهم إلا أن يكون مراد القائل
ذلك . وحينئذ لا بأس بالالتزام به ، للخبرين المذكورين ، المطابقين لبناء
العقلاء في باب حجية الخبر .
( 1 ) كما نص عليه غير واحد من دون نقل خلاف فيه . ويقتضيه
إطلاق النصوص .
( 2 ) إذ بقيام الحجة يتنجز وجوب الصوم أو الافطار .
( 3 ) على ما عرفت .
( 4 ) كما نص عليه غير واحد ، مرسلين له إرسال المسلمات . وهو كذلك
لا من جهة أن ظاهر دليل حجية البينة كون موضوعه الخبرين الحاكيين عن
مفهوم واحد ، وليس كذلك في الفرض ، لأن الذات المقيدة بوصف غير
الذات المقيدة بضده . فإن ذلك ممنوع ، بل الظاهر كون موضوعه الخبرين
الحاكيين عن خارجي واحد ولو بتوسط مفهومين مختلفين ، ولذا لا إشكال
عندهم في قبول البينة مع اختلاف الشاهدين في الأوصاف غير المتضادة .
بل لأن الاختلاف بالأوصاف المتضادة مانع من الحكاية عن خارجي واحد