تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
تجديد النية حينئذ للواجب مع بقاء محلها ( 1 ) ، كما إذا كان قبل الزوال . ولو نذر التطوع على الاطلاق صح ( 2 ) وإن كان عليه واجب ، فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا ( 3 ) . وكذا لو نذر أياما معينة يمكن إتيان الواجب قبلها ( 4 ) . وأما لو نذر أيام معينة لا يمكن اتيان الواجب قبلها ففي صحته اشكال ، من أنه بعد النذر يصير واجبا ، ومن أن التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره . ولا يبعد أن يقال : إنه لا يجوز بوصف التطوع ( 5 ) ، وبالنذر يخرج عن الوصف ، ويكفي في رجحان متعلق النذر
شرح
( 1 ) على ما سبق . ( 2 ) لأن اشتغال الذمة بالواجب إنما يمنع عن صحة التطوع لاعن صحة نذره . ( 3 ) لا يخلو من إشكال ، لأنه إذا كان لا يجوز التطوع لمن عليه الفرض ، فلا يجوز أن يكون للمنذور إطلاق يشمله ، بل يختص بغيره ، فلا يكون الاتيان به قبل الواجب فردا للمنذور . ( 4 ) الاشكال فيه كما سبق . وحينئذ فلو نذر كذلك ، وقصد الصوم الصحيح شرعا ، وجب الاتيان بالواجب من باب المقدمة لصحة المنذور ، ثم يأتي بالمنذور بعده . ( 5 ) هذا غير معقول ، لأن ذات التطوع إن كانت راجحة امتنع النهي عن التطوع بها ، لأن التطوع بالراجح من المستقلات العقلية ، كالتطوع بالواجب . وإن كانت مرجوحة امتنع نذرها ، لاعتبار الرجحان في متعلق النذر .
مستمسك العروة — صفحة 428 | السيد محسن الحكيم