تجديد النية حينئذ للواجب مع بقاء محلها ( 1 ) ، كما إذا كان
قبل الزوال . ولو نذر التطوع على الاطلاق صح ( 2 ) وإن
كان عليه واجب ، فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار
واجبا ( 3 ) . وكذا لو نذر أياما معينة يمكن إتيان الواجب
قبلها ( 4 ) . وأما لو نذر أيام معينة لا يمكن اتيان الواجب قبلها
ففي صحته اشكال ، من أنه بعد النذر يصير واجبا ، ومن
أن التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره .
ولا يبعد أن يقال : إنه لا يجوز بوصف التطوع ( 5 ) ،
وبالنذر يخرج عن الوصف ، ويكفي في رجحان متعلق النذر
شرح
( 1 ) على ما سبق .
( 2 ) لأن اشتغال الذمة بالواجب إنما يمنع عن صحة التطوع لاعن
صحة نذره .
( 3 ) لا يخلو من إشكال ، لأنه إذا كان لا يجوز التطوع لمن عليه
الفرض ، فلا يجوز أن يكون للمنذور إطلاق يشمله ، بل يختص بغيره ،
فلا يكون الاتيان به قبل الواجب فردا للمنذور .
( 4 ) الاشكال فيه كما سبق . وحينئذ فلو نذر كذلك ، وقصد الصوم
الصحيح شرعا ، وجب الاتيان بالواجب من باب المقدمة لصحة المنذور ،
ثم يأتي بالمنذور بعده .
( 5 ) هذا غير معقول ، لأن ذات التطوع إن كانت راجحة امتنع
النهي عن التطوع بها ، لأن التطوع بالراجح من المستقلات العقلية ، كالتطوع
بالواجب . وإن كانت مرجوحة امتنع نذرها ، لاعتبار الرجحان في
متعلق النذر .