الموجب للخوف ( 1 ) ، بل لو خاف الصحيح من حدوث
المرض لم يصح منه ( 2 ) .
وكذا إذا خاف من للضرر في
نفسه ، أو غيره ، أو عرضه ، أو عرض غيره ، أو في مال
يجب حفظه وكان وجوبه أهم في نظر الشارع من وجوب
الصوم ( 3 ) ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه . ولا
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق الأكثر للخوف ، لصدقه مع الاحتمال . ويشهد
له صحيح حريز . وتعليق الحكم من بعض على اليقين والظن في غير محله إن
أريد التخصيص بهما . وأشكل منه : ما عن شرح اللمعة : من التصريح
بعدم الاكتفاء بالاحتمال . لثبوت التكليف وعدم العلم بالمسقط . إذ فيه :
أنه لا مجال للرجوع إلى الأصل مع الدليل .
اللهم إلا أن يكون منهم تشكيكا في صدق الخوف مع الاحتمال .
إلا أنه في غير محله أيضا ، لصدقه بمجرد الاحتمال المعتد به وإن كان دون
الاحتمال المساوي .
( 2 ) كما يفهم من الأدلة المتقدمة . ولا يضر في ذلك كون موردها
المريض ، إذ الظاهر منها : كون المانع هو حدوث مرتبة من المرض ،
سواء كانت قبلها مرتبة أخرى أم لم تكن . بل ظاهر صحيح حريز المتقدم
خوف حدوث الرمد .
( 3 ) فإن الأهمية موجبة لترجحه في مقام الامتثال ، فيسقط وجوب
الصوم عنه . نعم يتم هذا لو أحرز وجود المزاحم بقيام العلم أو العلمي
على وجوده . أما مع الشك فيه فلا وجه لرفع اليد عن التكليف المعلوم .
اللهم إلا أن يستفاد من أدلة المقام طريقية الاحتمال الموجب للخوف مطلقا
حتى في المقام ، كما لعله ظاهر الأصحاب . وهو غير بعيد .
نعم لو زاحمه واجب آخر غير الضرر ، فلا بد من احرازه بالعلم أو