تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الموجب للخوف ( 1 ) ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصح منه ( 2 ) .
وكذا إذا خاف من للضرر في نفسه ، أو غيره ، أو عرضه ، أو عرض غيره ، أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهم في نظر الشارع من وجوب الصوم ( 3 ) ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهم منه . ولا
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق الأكثر للخوف ، لصدقه مع الاحتمال . ويشهد له صحيح حريز . وتعليق الحكم من بعض على اليقين والظن في غير محله إن أريد التخصيص بهما . وأشكل منه : ما عن شرح اللمعة : من التصريح بعدم الاكتفاء بالاحتمال . لثبوت التكليف وعدم العلم بالمسقط . إذ فيه : أنه لا مجال للرجوع إلى الأصل مع الدليل . اللهم إلا أن يكون منهم تشكيكا في صدق الخوف مع الاحتمال . إلا أنه في غير محله أيضا ، لصدقه بمجرد الاحتمال المعتد به وإن كان دون الاحتمال المساوي . ( 2 ) كما يفهم من الأدلة المتقدمة . ولا يضر في ذلك كون موردها المريض ، إذ الظاهر منها : كون المانع هو حدوث مرتبة من المرض ، سواء كانت قبلها مرتبة أخرى أم لم تكن . بل ظاهر صحيح حريز المتقدم خوف حدوث الرمد . ( 3 ) فإن الأهمية موجبة لترجحه في مقام الامتثال ، فيسقط وجوب الصوم عنه . نعم يتم هذا لو أحرز وجود المزاحم بقيام العلم أو العلمي على وجوده . أما مع الشك فيه فلا وجه لرفع اليد عن التكليف المعلوم . اللهم إلا أن يستفاد من أدلة المقام طريقية الاحتمال الموجب للخوف مطلقا حتى في المقام ، كما لعله ظاهر الأصحاب . وهو غير بعيد . نعم لو زاحمه واجب آخر غير الضرر ، فلا بد من احرازه بالعلم أو