السادس : عدم المرض أو الرمد الذي يضره الصوم ( 1 )
لايجابه شدته ( 2 ) ، أو طول برئه ، أو شدة ألمه ، أو نحو
ذلك . سواء حصل اليقين بذلك ، أو الظن ، بل أو الاحتمال
شرح
( 1 ) بلا خلاف - كما عن جماعة - بل إجماعا ، كما عن آخرين .
ويشهد له - مضافا إلى قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر
فعدة من أيام أخر ) ( * 1 ) - النصوص المستفيضة ، لو لم تكن متواترة ،
كموثق سماعة قال : " سألته : ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه
الافطار كما يجب عليه في السفر ، من كان مريضا أو على سفر ؟ قال ( ع ) :
هو مؤتمن عليه مفوض إليه ، فإن وجه ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة
فليصمه كان المرض ما كان " ( * 2 ) وصحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : " الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر " ( * 3 ) ،
وموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يجد في رأسه وجعا من
صداع شديد ، هل يجوز الافطار ؟ قال ( ع ) : إذا صدع صداعا شديدا
وإذا حم حمى شديد ، وإذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حل له
الافطار " ( * 4 ) وصحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه موسى بن
جعفر ( ع ) - في حديث - قال : " كل شئ من المرض أضربه الصوم
فهو يسعه ترك الصوم " ( * 5 ) ونحوها غيرها .
( 2 ) بلا خلاف . لظهور بعض الأدلة ، وإطلاق الآخر .
هامش
( * 1 ) البقرة : 184 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 9 .
( * 5 ) الوسائل باب : 19 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .