تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
وعن الشيخ في النهاية : أنه إن بيت النية وخرج قبل الزوال أفطر . وإن خرج بعد الزوال أمسك وعليه القضاء . وإن لم يبيت النية صام على كل حال . وهذه الأقوال الثلاثة لا يتضح لها شاهد . والتعرض لتقريب الشواهد لها لا يساعد عليه الوقت . فالأولى التعرض لحال شواهد الأقوال السابقة إجمالا ، فنقول . الطائفة الأولى من النصوص قد صرحت بشرطيتين : إحداهما : إذا خرج قبل الزوال أفطر ، وثانيتهما : إن خرج بعد الزوال صام . وكذا الطائفة الثانية أيضا تعرضت لشرطيتين : إحداهما : إذا بيت النية أفطر ، وثانيتهما : إذا لم يبيت النية صام . وحينئذ يدور الأمر في مقام الجمع بين الطائفتين إما بتقييد الأولتين منهما إحداهما بالأخرى ، ولازمه اعتبار أمرين في الافطار : الخروج قبل الزوال ، وتبييت النية معا . وإما بتقييد الثانيتين منهما إحداهما بالأخرى ، ولازمه اعتبار أمرين في الصوم : الخروج بعد الزوال ، وعدم تبييت النية ولا يمكن البناء على الجمع بين التقييدين معا ، للزوم التناقض فإن مفاد التقييد الأول : اعتبار أمرين في الافطار ، وكفاية عدم أحدهما في الصوم ، ومفاد الثاني : اعتبار عدم كل منهما في الصوم ، وكفاية أحدهما في الافطار . فيتعين إما البناء على الأول ، أو على الثاني . وإذ لا مرجح ، لا مجال للبناء على أحدهما ، لأنه بلا شاهد . ويجب الرجوع حينئذ إلى قواعد التعارض ، المقتضية لتقديم الطائفة الأولى ، لصحة سندها . ومخالفتها للمحكي عن مالك وأبي حنيفة والشافعي والأوزاعي وأبي ثور وغيرهم وعن المعتبر والمنتهى : أنهما رويا حديث رفاعة : " حتى يصبح " بدل " حين يصبح " ( * 1 ) وعليه فهو ظاهر في خلاف القول الثاني . ومما ذكرنا اتضح لك ضعف القول الرابع ومثله : القول الثالث .
هامش
( * 1 ) الموجود في المعتبر المطبوع : " حين يصبح " . لاحظ المسألة : 2 من اللواحق ص 319
مستمسك العروة — صفحة 416 | السيد محسن الحكيم