كما أنه يصح صومه إذا لم يقصر في صلاته ( 1 ) ، كناوي الإقامة
عشرة أيام ، أو المتردد ثلاثين يوما ، وكثير السفر ، والعاصي
بسفره وغيرهم ممن تقدم تفصيلا في كتاب الصلاة .
شرح
إذ لا مجال للأخذ بالاطلاقات ورواية عبد الأعلى في قبال ما عرفت .
وهنا أخبار أخر لم يعرف قائل بها ، كصحيح رفاعة قال : " سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يريد السفر في شهر رمضان . قال ( ع ) :
إذا أصبح في بلده ثم خرج ، فإن شاء صام ، وإن شاء أفطر " ( * 1 ) ،
وموثق سماعة : " سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر ؟ قال ( ع ) :
إذا طلع عليه الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم . وإن خرج من
أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه " ( * 2 ) وخبر سليمان بن جعفر
الجعفري قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) . . . إلى أن
قال ( ع ) : إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم . إلا أن
يدلج دلجة " ( * 3 ) فإن أمكن حملها على ما سبق فهو ، وإلا فهي مطروحة .
( 1 ) بلا خلاف فيه في الجملة . ويشهد له ما تقدم : من صحيح
معاوية ( * 4 ) وغيره . نعم يستثنى من ذلك : السفر بعد الزوال - على ما عرفت
- والسفر للتجارة - على إشكال تقدم في صلاة المسافر - والمسافر الذي
لا يريد الرجوع ليومه . فعن الشيخ ( ره ) : أنه يتم الصوم ، ويتخير في
الصلاة بين الاتمام والقصر . والسفر في مواضع التخيير . فتأمل جيدا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصحح منه الصوم حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .
( * 4 ) لاحظ أوائل الكلام في الشرط الخامس من شروط صحة الصوم .