لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأما لو علم
بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه ( 1 ) . وأما الناسي فلا يلحق
بالجاهل في الصحة ( 2 ) .
وكذا يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ( 3 ) .
شرح
ابن القاسم ، وعبد الرحمن البجلي ( * 1 ) وغيرها .
( 1 ) إذ لو صام كان قد صام بعلم لا بجهالة ، فلا يصح صومه ، فلا
يجزئ . وإن شئت قلت ، يخرج الفرض عن النصوص المتقدمة ، فيبقى
داخلا تحت أدلة المنع .
( 2 ) لاطلاق النصوص المتقدمة . وقيل : يلحق به ، لاشتراكهما في
العذر ، ورفع الحكم ، وعدم التقصير . وفيه : ما لا يخفى ، إذ ليس الوجه
في الصحة في الجاهل ما ذكر ، ليشترك معه فيها ، بل الوجه النصوص ،
وهي غير مشتركة بينهما .
( 3 ) كما عن الإسكافي ، والكليني ، والمفيد ، والصدوق في الفقيه
والمقنع ، والعلامة في أكثر كتبه ، وولده ، والشهيدين في اللمعة والروضة
وغيرهم من المتأخرين . ويشهد له صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) :
" إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار ، فعليه صيام
ذلك اليوم ، ويعتد به من شهر رمضان " ( * 2 ) وصحيح الحلبي عنه ( ع ) :
" عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم . قال ( ع ) : إن
خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر ، وليقض ذلك اليوم . وإن خرج
بعد الزوال فليتم يومه " ( * 3 ) ومصحح عبيد بن زرارة عنه ( ع ) : " في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 و 3 و 5 وملحق حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .