الأربعاء والخميس والجمعة ( 1 ) . وأما المسافر الجاهل بالحكم
لو صام فيصح صومه ويجزؤه ( 2 ) - حسبما عرفته في جاهل
حكم الصلاة - إذ الافطار كالقصر ، والصيام كالتمام في الصلاة
شرح
النبي صلى الله عليه وآله ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي
تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ومصلاه ليلة الجمعة ، فتصلي عندها ليلتك ويومك ،
وتصوم يوم الجمعة . وإن استطعت أن لا تتكلم بشئ في هذه الأيام إلا
ما لا بد لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا
نهار فافعل ، فإن ذلك مما يعد فيه الفضل . ثم احمد الله سبحانه في
يوم الجمعة ، واثن عليه ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وسل حاجتك ، وليكن
فيما تقول : اللهم ما كانت لي إليك من حاجة ، شرعت أنا في طلبها والتماسها
أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها ، فإني أتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله نبي
الرحمة في قضاء حوائجي ، صغيرها وكبيرها . فإنك حري أن تقضى حاجتك
إن شاء الله تعالى " ( * 1 ) وقريب منه مصحح الحلبي ( * 2 ) والمروي عن
مزار ابن قولويه مرسلا عن بعضهم ( ع ) ( * 3 ) .
( 1 ) لم أقف على رواية مطلقة ، لتكون مستندا لاستحباب مطلق
الثلاثة . والروايات التي وجدتها كلها قد خص الاستحباب فيها بالثلاثة لا غير .
( 2 ) إجماعا محققا . ويشهد له جملة من الصحاح ، كصحيح ليث عن
أبي عبد الله ( ع ) : " إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر . وإن صامه
بجهالة لم يقضه " ( * 4 ) ونحوه صحاح عبد الرحمن البصري ، والحلبي ، والعيص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المزار حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب المزار حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .