دون النذر المطلق ( 1 ) .
شرح
لغيره من الأدلة الدالة على أنها كفارة يمين ، أو كبرى مخيرة ككفارة شهر
رمضان . لأن سقوط بعض فقرات الرواية عن الحجية للمعارض لا يوجب
سقوط الجميع عنها . على أنك عرفت أن في نسخة المقنع : " عشرة "
بدل " سبعة " ( * 1 ) . فالتوقف في الحكم - كما هو ظاهر الشرائع ، وعن
المعتبر - غير ظاهر
( 1 ) كما هو المشهور . وتدل عليه النصوص التي منها : صحيح ابن
مهزيار المتقدم ، ومصحح كرام : " إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى
يقوم القائم ( ع ) . فقال ( ع ) : صم ، ولا تصم في السفر . . . " ( * 2 )
وموثق زرارة قال : " قلت لأبي جعفر ( ع ) : إن أمي جعلت عليها نذرا
- إن رد الله تعالى عليها بعض ولدها من شئ كانت تخافه عليه - أن تصوم
ذلك اليوم الذي يقدم ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة ، فأشكل
علينا لمكان النذر ، أتصوم أم تفطر فقال ( ع ) : لا تصوم قد وضع الله
عنها حقه ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها . قلت : فما ترى إذا هي
رجعت إلى المنزل ، أتقضيه ؟ قال ( ع ) : لا . قلت أفتترك ذلك ؟ قال ( ع ) :
لا ، لأني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره " ( * 3 ) إلى غير ذلك .
وعن المفيد ، والمرتضى ، وسلار : وجوب الصوم ولو مع إطلاق
النذر . لعموم الوفاء به . ولرواية عبد الحميد عن أبي الحسن ( ع ) قال :
" سألته عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى . قال ( ع ) : يصومه
أبدا في السفر والحضر " ( * 4 ) وفيه : أن عموم الوفاء مختص بصورة رجحان
هامش
( * 1 ) لاحظ القسم الثالث من المسألة : 1 من فصل ما يوجب الكفارة .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 7 .