الثالث : صوم النذر المشترط فيه سفرا خاصة ، أو سفرا وحضرا ( 1 ) ،
شرح
تغيب الشمس . قال ( ع ) : عليه بدنة ينحرها يوم النحر . فإن لم يقدر
صام ثمانية عشر يوما بمكة ، أو في الطريق ، أو في أهله " ( * 1 ) .
وعن الجمل ، والاقتصار ، والمراسم ، والوسيلة ، والغنية : الاقتصار
في الاستثناء على غير المقام . ولعله لعدم صراحة الرواية في جواز إيقاع
الصوم في السفر الموجب للقصر ، لجواز كون الصوم بعد نية الإقامة بمكة
أو في الطريق ، فيتعين حملها على ذلك ، جمعا بينها وبين ما دل على المنع
عن الصوم في السفر . لكن لا تبعد دعوى ظهورها في السفر . بل الظاهر
أن التنصيص على مكة والطريق لنفي تعين إيقاع بعضها بمكة وبعضها عند
أهله ، كما في العشرة السابقة ، فيكون المراد : أن له إيقاعها - كلها أو بعضها -
في الحضر والسفر . فتأمل .
( 1 ) كما هو المعروف ، وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافا ، وعن
المنتهى : نفي الخلاف فيه ، وعن الحدائق : الاتفاق عليه . وما في الشرائع -
من نسبته إلى قول مشهور - ليس لوجود خلاف فيه - وإن كان ظاهره
ذلك - بل لضعف الرواية في نظر مصنفه ، كما صرح به في المعتبر ، وهي :
صحيحة ابن مهزيار المتقدمة في الشرط الخامس .
ولا تقدح فيها جهالة الكاتب - وهو بندار مولى إدريس - بعد قراءة
ابن مهزيار . ولا الاضمار ، لاثباتها في الكتب المعتبرة التي ألفها أصحابها
الأعاظم ( قدس سرهم ) لجمع أحاديث المعصومين ( ع ) . ولا ظهورها
في جواز الصوم حال المرض إذا نوى ذلك ، مع أن جوازه وعدمه لا يناطان
بالنية ، وإنما يناطان بالضرر وعدمه . لامكان إرجاع الاستثناء إلى السفر
لا غير . ولا اشتمال ذيله على كون كفارة النذر إطعام سبعة مساكين ، المخالف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بعرفة حديث : 3 .