تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الثالث : صوم النذر المشترط فيه سفرا خاصة ، أو سفرا وحضرا ( 1 ) ،
شرح
تغيب الشمس . قال ( ع ) : عليه بدنة ينحرها يوم النحر . فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة ، أو في الطريق ، أو في أهله " ( * 1 ) . وعن الجمل ، والاقتصار ، والمراسم ، والوسيلة ، والغنية : الاقتصار في الاستثناء على غير المقام . ولعله لعدم صراحة الرواية في جواز إيقاع الصوم في السفر الموجب للقصر ، لجواز كون الصوم بعد نية الإقامة بمكة أو في الطريق ، فيتعين حملها على ذلك ، جمعا بينها وبين ما دل على المنع عن الصوم في السفر . لكن لا تبعد دعوى ظهورها في السفر . بل الظاهر أن التنصيص على مكة والطريق لنفي تعين إيقاع بعضها بمكة وبعضها عند أهله ، كما في العشرة السابقة ، فيكون المراد : أن له إيقاعها - كلها أو بعضها - في الحضر والسفر . فتأمل . ( 1 ) كما هو المعروف ، وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافا ، وعن المنتهى : نفي الخلاف فيه ، وعن الحدائق : الاتفاق عليه . وما في الشرائع - من نسبته إلى قول مشهور - ليس لوجود خلاف فيه - وإن كان ظاهره ذلك - بل لضعف الرواية في نظر مصنفه ، كما صرح به في المعتبر ، وهي : صحيحة ابن مهزيار المتقدمة في الشرط الخامس . ولا تقدح فيها جهالة الكاتب - وهو بندار مولى إدريس - بعد قراءة ابن مهزيار . ولا الاضمار ، لاثباتها في الكتب المعتبرة التي ألفها أصحابها الأعاظم ( قدس سرهم ) لجمع أحاديث المعصومين ( ع ) . ولا ظهورها في جواز الصوم حال المرض إذا نوى ذلك ، مع أن جوازه وعدمه لا يناطان بالنية ، وإنما يناطان بالضرر وعدمه . لامكان إرجاع الاستثناء إلى السفر لا غير . ولا اشتمال ذيله على كون كفارة النذر إطعام سبعة مساكين ، المخالف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الوقوف بعرفة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 408 | السيد محسن الحكيم