ومبدؤه طلوع الفجر الثاني ( 1 ) ، ووقت الافطار ذهاب
الحمرة من المشرق ( 2 ) . ويجب الامساك من باب المقدمة ( 3 )
في جزء من الليل في كل من الطرفين ، ليحصل العلم بامساك
تمام النهار .
ويستحب تأخير الافطار حتى يصلي العشاءين ( 4 )
شرح
ويشهد له جملة من النصوص ، ففي خبر الزهري : " وأما الصوم الحرام
فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى " ( * 1 ) . والكلام فيه كما سبق .
( 1 ) خلاف فيه ولا إشكال ، كما يشهد به رواية أبي بصير المتقدمة وغيرها .
( 2 ) كما هو المشهور . ففي مرسل ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي
عبد الله ( ع ) : " قال : وقت سقوط القرص ووجوب الافطار من الصيام
أن تقوم بحذاء القبلة ، وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت
قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار ، وسقط القرص " ( * 2 ) .
وقريب منه غيره . وقد تقدم الكلام في ذلك في مواقيت الصلاة . فراجع .
( 3 ) يعني : المقدمة العلمية ، كما هو المصرح به هنا ، وفيما سبق في
الوضوء والتيمم وغيرهما . وقد تقدم الاشكال عليه : بأن الوجوب العقلي
للمقدمة العلمية يختص بما يحتمل انطباق الواجب عليه . ليكون فعله من
باب الاحتياط ، فلا يشمل ما يعلم أنه غير الواجب . فيتعين كون الوجوب
في المقام ونحوه عرضيا ، للتلازم غالبا بين الامساك في أول جزء من النهار
والامساك فيما قبله ، فلا تسع قدرة المكلف الجمع بين الافطار في آخر جزء
من الليل والامساك في أول جزء من النهار . فلاحظ .
( 4 ) ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه سئل عن
الافطار ، أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال ( ع ) : إن كان معه قوم يخشى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الصوم المحرم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .