تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ولو في جزء من النهار ( 1 ) . فلو أسلم الكافر في أثناء النهار - ولو قبل الزوال - لم يصح صومه . وكذا لو ارتد ثم عاد إلى الاسلام بالتوبة ، وإن كان الصوم معينا وجدد النية قبل الزوال على الأقوى .
الثاني : العقل ، فلا يصح من المجنون ( 2 ) - ولو أدوارا
شرح
( 1 ) كما عن العلامة ، والشهيد غيرهما . لاطلاق الأدلة المتقدمة ، المقتضي لبطلان الجزء ، الموجب لبطلان الكل . وعن المبسوط ، والمحقق ، والحلي وابن سعيد : الصحة ، لعدم الدليل على البطلان . وقوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك . . . ) إنما يدل على البطلان بالشرك عند الموت ، لا مطلقا . وفيه : أن الدليل لا ينحصر بالآية الشريفة ، لما عرفت : من اتفاق الكتاب والسنة على بطلان الأعمال الواقعة حال الكفر . مع أن ما ذكر في معنى الآية مناف لاطلاقها . اللهم إلا أن يدعى الانصراف إلى العمل التام الصادر على النحو الصحيح . لكن تدل على المقام بالأولوية . ودعوى أن بطلانه قبل الزوال لا ينافي تجديد النية حينئذ ، فيصح كما في الناسي والجاهل . مندفعة : بأن جواز تجديد النية في موارد مخصوصة لا يقتضي جوازه بنحو الكلية . اللهم إلا أن يستشكل في وجوب إيقاع النية في أول الصوم ، كما سبق . ( 2 ) بلا خلاف ، كما عن جمع ، والعمدة فيه : كون الصوم من العبادات الموقوفة على النية ، وهي لا تتأتى منه . وأما حديث رفع القلم فهو إنما يدل على رفع التكليف ، وهو أعم من البطلان ، ولذا يصح الصوم من النائم مع أنه ممن رفع عنه القلم ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .