تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بذلك ( 1 ) ، منها ، بل المتجه في الأخيرين الكفارة أيضا ، لعدم جواز الافطار حينئذ ( 2 ) . ولو كان جاهلا بعدم جواز الافطار فالأقوى عدم الكفارة ( 3 ) ، وإن كان الأحوط إعطاؤها . نعم لو كانت في السماء علة فظن دخول الليل فأفطر ، ثم بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء ( 4 ) ، فضلا عن الكفارة .
شرح
( 1 ) قد يشكل : بأنه خلاف مصحح زرارة المتقدم ، مع عدم المعارض له ، اللازم حينئذ تقديمه على عموم أدلة المفطرية . وحمل الظن فيه على العلم ، كقوله تعالى : ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم . . . ) ( * 1 ) حمل على خلاف الظاهر من دون قرينة . نعم قوله : " فأفطر " بالفاء الدالة على الترتيب ، يصلح أن يكون قرينة على إرادة خصوص الظن الذي يجوز التعويل عليه . ولا سيما بملاحظة أصالة الصحة في فعل المسلم . وحينئذ لا إطلاق للظن فيه يؤخذ به ، والمتيقن منه ما يجوز العمل به . وهو وإن كان المحكي عن المدارك أنه مطلق الظن حيث لا طريق إلى العلم بلا خلاف . لكنه غير ظاهر ، لخلو أكثر عباراتهم عن التصريح به - كما عن الذخيرة - وظهور محكي المقنعة في خلافه . فلا يبعد حينئذ تخصيصه بما يحصل من المراعاة مع وجود علة في السماء ، فإن جواز العمل به حينئذ إن لم يكن متيقنا من الفتاوى ، فلا أقل من كونه متيقنا من المصحح وغيره . وعليه فاطلاق أدلة المفطرية في غيره محكم . ( 2 ) فيكون إفطاره من العمد بالمعنى المتقدم ، الذي هو موضوع الكفارة . ( 3 ) على ما سبق في الجاهل بالحكم . ( 4 ) للمصحح المتقدم ( * 2 ) مضافا إلى مصحح الكناني قال : " سألت
هامش
( * 1 ) البقرة : 46 . ( * 2 ) لاحظ الأمر السابع من الأمور المذكورة في هذا الفصل .